تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
يقسم ) بين الغانمين ، ( فيما فعله عمر رضي الله عنه ) في أرض الخراج فإنه وقف أرض ذلك على المسلمين وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها كل عام ، ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها . وأركان الإجارة خمسة : المتعاقدان والعوضان والصيغة . ( وهي ) أي الإجارة ( والمساقاة والمزارعة والعرايا والشفعة والكتابة ونحوها ) كالسلم ( من الرخص المباحة المستقر حكمها على وفق القياس ) . قال في الفروع : لأن من لم يخصص العلة ، لا يتصور عنده مخالفة قياس صحيح . ومن خصصها فإنما يكون الشئ خلاف القياس إذا كان المقتضى للحكم موجودا فيه ، وتخلف الحكم عنه . ( ولا تصح ) الإجارة ( إلا من جائز التصرف ) لأنها عقد معاوضة كالبيع ، ( وتنعقد ) الإجارة ( بلفظ : آجرت وما في معناه ) كالكراء ، سواء ( أضافه إلى العين نحو آجرتكها أو أكريتكها ، أو ) أضافه ( إلى النفع نحو ) قوله ( آجرتك ) نفع هذا الدار ( أو أكريتك ) نفع هذه الدار ( أو ملكتك نفعها . و ) تنعقد أيضا ( بلفظ بيع أضافه إلى النفع نحو ) قول ( بعتك نفعها أو ) بعتك ( سكنى الدار ونحوه ، أو أطلق ) لأنها بيع ، فانعقدت بلفظه كالصرف ، قال الشيخ تقي الدين : التحقيق أن المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت بأي لفظ كان من الألفاظ التي عرف بها المتعاقدان مقصودهما ، وهذا عام في جميع العقود . فإن الشارع لم يحد حدا لألفاظ العقود ، بل ذكرها مطلقة . وكذا قال ابن القيم في أعلام الموقعين ، وصححه في تصحيح الفروع والنظم . وقال في المنتهى : وبلفظ بيع إن لم يضف إلى العين . ومعناه في التلخيص قال : مضافا إلى النفع ، كبعتك نفع هذه الدار شهرا ، وإلا لم يصح ، نحو بعتك شهرا . ( ولا تصح ) الإجارة ( إلا بشروط ثلاثة . أحدها : معرفة المنفعة ) لأنها هي المعقود عليها ، فاشترط العلم بها كالمبيع . ومعرفتها ( إما بالعرف ) وهو ما يتعارفه الناس بينهم ( كسكنى الدار شهرا ) ، السكنى متعارفة بين الناس . والتفاوت فيها يسير فلم تحتج إلى ضبطه . ( و ) ك‍ ( - خدمة الآدمي سنة ) لأن الخدمة أيضا معلومة بالعرف ، فلم تحتج إلى ضبط كالسكنى ( فيخدمه في الزمن الذي يقتضيه العرف ) قال في النوادر والرعاية : إن استأجره شهرا يخدم ليلا ونهارا ، فإن استأجره للعمل استحقه ليلا ،
كشاف القناع — صفحة 643 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي