يقسم ) بين الغانمين ، ( فيما فعله عمر رضي الله عنه ) في أرض الخراج فإنه وقف أرض ذلك
على المسلمين وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها كل عام ، ولم يقدر
مدتها لعموم المصلحة فيها . وأركان الإجارة خمسة : المتعاقدان والعوضان والصيغة . ( وهي )
أي الإجارة ( والمساقاة والمزارعة والعرايا والشفعة والكتابة ونحوها ) كالسلم ( من الرخص
المباحة المستقر حكمها على وفق القياس ) . قال في الفروع : لأن من لم يخصص العلة ، لا
يتصور عنده مخالفة قياس صحيح . ومن خصصها فإنما يكون الشئ خلاف القياس إذا كان
المقتضى للحكم موجودا فيه ، وتخلف الحكم عنه . ( ولا تصح ) الإجارة ( إلا من جائز
التصرف ) لأنها عقد معاوضة كالبيع ، ( وتنعقد ) الإجارة ( بلفظ : آجرت وما في معناه )
كالكراء ، سواء ( أضافه إلى العين نحو آجرتكها أو أكريتكها ، أو ) أضافه ( إلى النفع نحو )
قوله ( آجرتك ) نفع هذا الدار ( أو أكريتك ) نفع هذه الدار ( أو ملكتك نفعها . و ) تنعقد أيضا
( بلفظ بيع أضافه إلى النفع نحو ) قول ( بعتك نفعها أو ) بعتك ( سكنى الدار ونحوه ، أو أطلق )
لأنها بيع ، فانعقدت بلفظه كالصرف ، قال الشيخ تقي الدين : التحقيق أن المتعاقدين إن عرفا
المقصود انعقدت بأي لفظ كان من الألفاظ التي عرف بها المتعاقدان مقصودهما ، وهذا عام
في جميع العقود . فإن الشارع لم يحد حدا لألفاظ العقود ، بل ذكرها مطلقة . وكذا قال ابن
القيم في أعلام الموقعين ، وصححه في تصحيح الفروع والنظم . وقال في المنتهى : وبلفظ
بيع إن لم يضف إلى العين . ومعناه في التلخيص قال : مضافا إلى النفع ، كبعتك نفع هذه
الدار شهرا ، وإلا لم يصح ، نحو بعتك شهرا . ( ولا تصح ) الإجارة ( إلا بشروط ثلاثة .
أحدها : معرفة المنفعة ) لأنها هي المعقود عليها ، فاشترط العلم بها كالمبيع . ومعرفتها ( إما
بالعرف ) وهو ما يتعارفه الناس بينهم ( كسكنى الدار شهرا ) ، السكنى متعارفة بين الناس .
والتفاوت فيها يسير فلم تحتج إلى ضبطه . ( و ) ك ( - خدمة الآدمي سنة ) لأن الخدمة أيضا
معلومة بالعرف ، فلم تحتج إلى ضبط كالسكنى ( فيخدمه في الزمن الذي يقتضيه العرف ) قال
في النوادر والرعاية : إن استأجره شهرا يخدم ليلا ونهارا ، فإن استأجره للعمل استحقه ليلا ،
كشاف القناع — صفحة 643
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٣