نقل الثمرة إلى الجرين والتشميس والحفظ نحوه ، تقدم أنه على العامل مع أنه بعد الجذاذ .
( فإن شرط العامل أن أجر الاجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم ) يؤخذ ( من ) ثمن ( الثمرة ،
وقدر ) العامل ( الأجرة أو لم يقدرها . لم يصح ) ذلك ( كما لو شرط لنفسه أجر عمله ، لان
العمل عليه ) فلا يصح شرط أخذ عوضه ، ( و ) يجب ( على رب المال ما فيه حفظ الأصل من
شد الحيطان ومثله ) ، أي مثل ما يحفظ الأصل تحصيل ( السباخ . قاله الشيخ ، وإجراء
الأنهار ، وحفر البئر والدولاب وما يديره ) أي الدولاب ( من آلة ودابة وشراء الماء ، و ) شراء
( ما يلقح به وتحصيل الزبل . وقال الموفق وغيره : والأولى أن البقر التي تدير الدولاب
على العامل ، كبقر الحرث ) وهو قول ابن أبي موسى . ( فإن شرط ) في مساقاة أو مزارعة ( على
أحدهما ) أي المالك أو العامل ( ما يلزم الآخر أو بعضه فسد الشرط والعقد ) لأنه شرط يخالف
مقتضى العقد فأفسده ، كالمضاربة إذا شرط العمل فيها على رب المال . ( وحكم العامل ) في
مساقاة ومزارعة ( حكم المضارب فيما يقبل قوله و ) في ( - ما يرد ) قوله فيه ، لأن رب المال
ائتمنه بدفع ماله . ( فإن اتهم ) رب المال العامل بخيانة ( حلف ) العامل ، لاحتمال صدق
المدعي . ( وإن ثبتت خيانته قبل تمام العمل بإقراره أو ببينة أو نكوله ( ضم إليه من يشارفه
كالوصي إذا ثبتت خيانته ) تحصيلا للغرضين ، ( فإن لم يمكن حفظه ) أي المال من العامل
( استؤجر من ماله من يعمل العمل يقوم مقامه ويزيل يده ) لخيانته ، ( فإن عجز ) العامل ( عن
العمل كضعفه مع أمانته ضم إليه قوي ) أمين ، ( ولا تنزع يده ) لأن العمل مستحق عليه ، ولا
ضرر في بقاء يده . ( فإن عجز ) العامل ( بالكلية أقام ) العامل ( مقامه من يعمل ، والأجرة عليه
في الموضعين ) لأن عليه توفية العمل ، وهذا من توفيته . ( وإذا ظهرت الثمرة ثم تلفت إلا
كشاف القناع — صفحة 635
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٥