تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
أخذه ) أي الشجر ( ربه ، و ) أخذ ( ثمرته ) لأنه عين ماله ، ( ولا حق للعامل في ثمرته ، ولا أجرة له ) على رب الشجر ، لأنه لم يأذن له في العمل . ( وله ) أي العامل ( على الغاصب أجرة مثله ) لأنه غره واستعمله . كما لو غصب نقرة واستأجر من ضربها دراهم . ( وإن شمس ) العامل ( الثمرة فلم تنقص ) قيمتها بذلك ( أخذها ربها ) أي المغصوب منه ، ( وإن نقصت ) الثمرة بذلك ( فله ) أخذها و ( أرش نقصها . ويرجع ) به ( على من شاء منهما ) أي الغاصب والعامل ، ( ويستقر الضمان على الغاصب ) ، لأنه سبب يد للعامل . ( وإن استحقت ) الثمرة ( بعد أن اقتسماها وأكلاها ) أي الغاصب والعامل . ( فللمالك تضمين من شاء منهما . فإن ضمن الغاصب فله تضمينه الكل ، وله تضمينه قدر نصيبه ) لان الغاصب سبب يد العامل . فلزمه ضمان الجميع . ( و ) له ( تضمين العامل قدر نصيبه ) لتلفه تحت يده ، ( فإن ضمن ) المالك ( الغاصب الكل رجع على العامل بقدر نصيبه ) لان التلف وجد في يده فاستقر الضمان عليه . ( ويرجع العامل على الغاصب بأجرة مثله ) لأنه غره . وإن ضمن العامل احتمل أن لا يضمنه إلا نصيبه خاصة ، لأنه ما قبض الثمرة كلها ، بل كان مراعيا لها وحافظا . ويحتمل أن يضمنه الكل ، لأن يده ثبتت عليه مشاهدة بغير حق . فإن ضمنه الكل رجع على الغاصب ببدل نصيبه منها وأجر مثله . وإن ضمن كل ما صار إليه رجع العامل على الغاصب بأجرة مثله لا غير ، وإن تلفت الثمرة في شجرها أو بعد الجذاذ قبل قسمة . فمن جعل العامل قابضا لها بثبوت يده على حائطها قال : يلزمه ضمانها . ومن قال : لا يكون قابضا إلا بأخذ نصيبه منها . قال : لا يلزمه الضمان ، ويكون على الغاصب ، ذكره في المغني ، وشرح المنتهى .