( وإن باعه ) أي نصيب العامل هو أو وارثه ( لمن يقوم مقامه ) بالعمل ، ( جاز ) لأنه ملكه . وإن
تعلق به حق المالك من حيث العمل ، لم يمنع صحة البيع ، لأنه لا يفوت عليه ، لكن إن كان
المبيع ثمرا لم يصح إلا بعد بدو الصلاح ، أو لمالك الأصل . وإن كان المبيع نصيب
المناصب من الشجر صح مطلقا . ( وصح شرطه ) أي العمل من البائع على المشتري
( كالمكاتب إذا بيع على كتابته ، وللمشتري الملك وعليه العمل ) ، لأنه يقوم مقام البائع فيما له
وعليه . ( فإن لم يعلم ) المشتري بما لزم البائع من العمل ، ( فله الخيار بين الفسخ وأخذ الثمن )
كاملا ( وبين الامساك وأخذ الأرش ، كمن اشترى مكاتبا لم يعلم أنه مكاتب . وإن فسخ
العامل أو هرب قبل ظهورها ) أي الثمرة ( فلا شئ له ) لأنه قد رضي بإسقاط حقه . فصار
كعامل المضاربة إذا فسخ قبل ظهور الربح ، وعامل الجعالة إذا فسخ قبل تمام عمله . ( وإن
فسخ رب المال ) المساقاة قبل ظهور الثمرة ، وبعد شروع العامل في العمل ( فعليه للعامل
أجرة ) مثل ( عمله ) بخلاف المضاربة ، لأن الربح لا يتولد من المال بنفسه ، وإنما يتولد من
العمل ، ولم يحصل لعمله ربح . والثمر متولد من عين الشجر ، وقد عمل على الشجر عملا
مؤثرا في الثمر . فكان لعمله تأثير في حصول الثمر ، وظهوره بعد الفسخ ، ذكره ابن رجب
في القواعد . ( ويصح توقيتها ) أي المساقاة . لأنه لا ضرر في تقدير مدتها ، ولا يشترط
توقيتها ، لأنها عقد جائز كالوكالة . ( وإن ساقاه إلى مدة تكمل فيها الثمرة غالبا فلم تحمل )
الثمرة ( تلك السنة ، فلا شئ للعامل ) لأنه دخل على ذلك ، وكالمضاربة ، ( وإن مات العامل
وهي ) أي المساقاة ( على عينه ) أي ذاته ، ( أو جن أو حجر عليه لسفه انفسخت ) المساقاة ، ( ك )
- ما لو مات ( رب المال ) أو جن أو حجر عليه لسفه ، ، ( وكما لو فسخ ) المساقاة ( أحدهما )
لأنها عقد جائز من الطرفين . ولو حذف قوله : وهي على عينه ، كالمقنع والفروع
والانصاف والمبدع والمنتهى وغيرها ، لأصاب ( وإن ظهر الشجر مستحقا بعد العمل
كشاف القناع — صفحة 632
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٢