تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
بياض الأرض أو كثر ، نص عليه . وقال : قد : دفع النبي ( ص ) خيبر على هذا ، ولأنهما عقدان يجوز إفراد كل واحد منهما ، فجاز الجمع بينهما ، كالبيع والإجارة . ( وإن أجره الأرض وساقاه على الشجر ) الذي بها ( صح ، كجمع بين إجارة وبيع ) ما لم يكن حيلة . ( وإن كان حيلة على بيع الثمرة قبل وجودها ، أو قبل بدو صلاحها بأن أجره الأرض بأكثر من أجرتها ، وساقاه على الشجر بجزء من ألف جزء ونحوه ، حرم ) ذلك . ( ولم يصح ) كل من الإجارة والمساقاة . قال المنقح : قياس المذهب بطلان عقد الحيلة مطلقا . ومقتضى ما قدمه في المنتهى : أنه يصح في الإجارة ويبطل في المساقاة . ( وسواء جمعا بين العقدين ) أي الإجارة والمساقاة ، ( أو عقدا واحدا بعد الآخر فإن قطع بعض الشجر المثمر - والحالة هذه - فإنه ينقص من العوض المستحق بقدر ما ذهب من الشجر ، سواء قيل بصحة العقد أو فساده ، وسواء قطعه المالك أو غيره ونحوه ) قاله الشيخ تقي الدين . قلت : مقتضى القواعد . أنه لا ينقص من أجرة الأرض شئ إذا قلنا بصحتها ، لأن الأرض هي المعقود عليها ولم يفت منها شئ . وأما إذا فسدت فعليه أجرة مثل الأرض ، ويرد الثمرة وما أخذه من ثمر الشجر . وله أجرة مثل عمله فيها والله أعلم . ( وتصح إجارة الأرض وشجر فيها لحملها ) أي حمل الشجر وهو ثمرها وورقها ونحوه ، وحكاه أبو عبيد إجماعا . وجوزه ابن عقيل تبعا للأرض . ولو كان الشجر أكثر ، واختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق . ( وتصح إجارتها ) أي الشجرة ( لنشر الثياب عليها ونحوه ) كاستظلال بها ، لأنه نفع مباح . ( ويشترط ) للمزارعة ( كون البذر من رب الأرض ، ولو أنه العامل ، ويقر العمل من الآخر ) لأنهما يشتركان في نمائه . فوجب أن يكون رأس المال من أحدهما كالمضاربة . ( ولا تصح ) المزارعة ( إن كان البذر من العامل ، أو ) كان البذر ( منهما ) أي من العامل ورب الأرض . ( أو ) كان البذر ( من أحدهما والأرض