تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
منهما ) من البستان ( صح ) . العقد . لأنه بمنزلة بستانين ساقاه كل واحد منهما على واحد بجزء مخالف للآخر . ( وكذا إن جهل ) العامل ( ما لكل واحد منهما ) من البستان ( إذا شرطا قدرا واحدا ) كأن يقولا اعمل في هذا البستان بالثلث ، لأن ثلث نصيب كل منهما بالغا ما بلغ . ( كما لو قالا : بعناك دارنا هذه بألف ، ولم يعلم ) المشتري ( نصيب كل واحد منهما ) فإنه يصح ، لأنه اشترى الدار كلها منهما . وهما يقتسمان الثمن على قدر ملكيهما . ( ولو ساقى واحد ) على بستان له ( اثنين ولو مع عدم التساوي بينهما في النصيب ) بأن جعل لأحدهما السدس وللثاني الثلث ، صح ( أو ساقاه ) أي ساقى واحدا ( على بستانه ثلاث سنين على أن له في السنة الأولى النصف ، وفي ) السنة ( الثانية الثلث ، وفي ) السنة ( الثالثة الربع . صح ) لأن قدر الذي له في كل سنة معلوم ، فصح . كما لو شرط له من كل نوع قدرا . ( ولا تصح المساقاة إلا على شجر معلوم ) للمالك والعامل ( بالرؤية أو الصفة التي لا يختلف ) الشجر ( معها ، كالبيع ) . هكذا في المعنى وشرح المنتهى وغيرهما . والمراد كما يصح البيع بالوصف ، لما تقدم من أنه خاص بما يصح السلم فيه . ( فإن ساقاه على بستان لم يره ، ولم يوصف له ، أو على أحد هذين الحائطين لم تصح ) المساقاة ، لأنها معاوضة يختلف الغرض فيها باختلاف الأعيان ، فلم تجز على غير معين كالبيع . ( وتصح ) المساقاة ( على البعل ) الذي يشرب بعروقه ( كالسقي ) الذي يحتاج لسقي ، لأن الحاجة تدعو إلى المعاملة في ذلك ، كدعائها إلى المعاملة في غير ، فيقاس عليه . وكذا الحكم في المزارعة .
كشاف القناع — صفحة 630 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي