النماء ما يساوي تلك الدراهم . ( أو جعلها ) أي الأصع المعلومة أو الدراهم ( مع الجزء )
المشاع ( المعلوم ) ، بأن ساقاه على الثلث وخمسة آصع أو خمسة دراهم ، ( فسدت ) المساقاة
لخروجها عن موضوعها . ( وكذلك ) تفسد ( إن شرط ) رب الشجر ( له ) أي للعامل ( ثمر شجر
بعينه ) لأنه قد لا يحمل غيره ، أو لا يحمل بالكيلة . فيحصل الضرر والغرر . ( فإن جعل ) رب
الشجر ( له ) أي للعامل ( ثمرة سنة غير الستة التي ساقاه عليها ) أي الثمرة ( فيها ) أي السنة ،
بأن ساقاه على سنة أربع بجزء من ثمرة سنة خمس ، لم تصح . ( أو ) جعل له ( ثمر ) ة ( شجر غير
الشجر الذي ساقاه عليه ) بأن قال له : اعمل في هذا البستان الشرقي بربع ثمر الغربي لم
تصح . ( أو ) شرط عليه ( عملا في غير الشجر الذي ساقاه عليه ) بأن ساقاه على بستان بنصف
ثمره على أن يعمل له في بستان آخر . ( أو ) شرط عليه ( عملا في غير السنة ) بأن قال له :
اعمل في هذا البستان سنة بنصف ثمره على أن تعمل فيه في السنة الآتية . ( فسد العقد ) ، لان
هذا كله يخالف موضوع المساقاة . إذ موضوعها أنه العمل في شجر معين بجزء مشاع من
ثمرته في ذلك الوقت الذي يستحق عليه فيه العمل ، ( سواء جعل ذلك ) الثمر ( كله حقه ) أي
العامل في نظير عمله ، ( أو ) جعله ( بعضه ) بأن سمى له النصف أو نحوه ، ( أو ) شرط ( جميع
العمل ) على العامل ( أو بعضه ) ، بأن شرط أن يعمل نصف السنة أو نحو ذلك . ( وإذا كان في
البستان شجر من أجناس ، كتين وزيتون وكرم . فشرط ) رب البستان ( للعامل من كل جنس )
من الشجر ( قدرا ) معلوما ( كنصف ثمر التين وثلث ) ثمر ( الزيتون ، وربع ) ثمر ( الكرم ) صح ،
( أو كان فيه ) أي البستان ( أنواع من جنس . فشرط من كل نوع قدرا ) كنصف البرني ، وثلث
الصيحاني ، وربع الإبراهيمي . ( وهما ) أي رب البستان والعامل ( يعرفان قدر كل نوع .
صح ) العقد على ما شرطا ، لأن ذلك بمنزلة ثلاثة بساتين ، ساقاه على كل بستان بقدر
مخالف للقدر المشروط من الآخر ، ولو ساقاه على بستان واحد نصفه هذا بالثلث ونصفه
هذا بالربع ، وهما متميزان ، صح ، لأنهما كبستانين . ( وإن كان البستان لاثنين فساقيا عاملا
واحدا ، على أن له نصف نصيب أحدهما ، وثلث نصيب الآخر ، والعامل عالم ما لكل واحد
كشاف القناع — صفحة 629
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٩