لا زما ، قياسا على الثمرة ( فإن ) وقع الصلح على ذلك و ( مضت مدة ثم أبي صاحب الشجرة
دفع نباتها ) أو ثمرتها ( إلى صاحب الأرض فعلية أجرة المثل ) لبقائها تلك المدة ، لأنه لم
يرض بالتبقية إلا على عوض ولم يسلم له ( وصلح من مال حائطه ) إلى ملك غيره ( أو ) من
( زلق يجوز ) لاحد ( أن يخرج إلى طريق نافذ جناحا ، وهو الروشن ) على أطراف خشب
مدفونة في الحائط ( ولا ) أن يخرج ( ظلة ) أي بناء يستظل به من نحو حر ( ولا ) أن يخرج
( ساباطا ، وهو سقيفة بين حائطين تحتها طريق ولا ) أن يخرج ( دكانا ) بضم الدال ( وهو
الدكة ) فتح الدال ( المبنية للجلوس عليها . ولا ) أن يخرج ( ميزابا ) لأن ذلك تصرف في
ملك غيره بغير إذنه كغير النافذ ، وسواء ضر بالمارة أو لا ، لأنه إذا لم يضر حالا فقد يضر
مآلا ( إلا بإذن ونائبه إن لم يكن فيه ) أي في الميزاب والجناح والساباط ( ضرر ) فتجوز
هذه الثلاثة لأن الامام أو نائبه نائب المسلمين ، فإذنه كإذنهم ، ولما روى أحمد أن عمر
اجتاز على دار العباس رضي الله عنهما وقد نصب ميزابا إلى الطريق فقلعه ، فقال : تقلعه
وقد نصبه رسوله الله صلى الله عليه وسلم بيده ؟ فقال : والله لا تنصبه إلا على ظهري . فانحنى حتى صعد
على ظهره فنصبه ولان العادة جارية به ( وانتفاء الضرر في الساباط ) والجناح والميزاب
( بحيث يمكن عبور محمل ونحوه تحته ) أي الساباط ( قال الشيخ : والساباط الذي يضر
بالمارة مثل أن يحتاج الراكب أن يحني رأسه إذا مر هناك ) أي تحته ( وإن غفل ) الراكب ( عن
نفسه رمى ) الساباط ( عمامته أو شج ) الساباط ( رأسه ، ولا يمكن هناك ) أي تحته ( فمثل هذا
الساباط لا يجوز إحداثه على طريق المارة باتفاق المسلمين . بل يجب على صاحبه ) أي
الساباط ( إزالته ، فإن لم يفعل كان على ولاة الأمور إلزامه بإزالته ، حتى يزول الضرر ، ولو
كشاف القناع — صفحة 474
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٤