ملك للمسلمين كلهم ، فلا يجوز أن يحدث فيها شيئا بغير إذنهم ، وإذنهم كلهم غير متصور
( وإن أراد حفرها ) أي البئر ( للمسلمين ل ) - أجل ( نفعهم ) مثل أن يحفرها لسقي الناس
والمارة من مائها أو لينزل فيها ماء المطر عن الطريق ( في طريق ضيق ) منع للضرر ( أو
كانت الطريق واسعة وأراد حفر ( في ممر الناس بحيث يخاف سقوط إنسان فيها ، أو )
كانت ) الطريق واسعة وأراد حفرها ( في ممر الناس بحيث يخاف سقوط إنسان فيها ، أو )
يخاف سقوط ( دابة فيها ( أو ) بحيث ( يضيق عليهم ممر هم ، لم يجز ) له حفرها ، لان
للمسلمين ( في زاوية من طريق واسع ، وجعل عليها ما يمنع الوقوع فيها جاز ) له ذلك ، لأنه
مصلحة بلا مفسدة ( كتمهيدها ) أي الطريق ( وبناء رصيف فيها ) يمر عليه الناس لنحو مطر ،
وكذا بناء مسجد فيها ، ويأتي في الغصب ( و ) حفر البئر ( في درب غير نافذ لا يجوز إلا بإذن
أهله ) لأن الدر ملك لهم ، فليس لأحد التصرف فيه إلا بإذنهم ( ولو صالح ) من يريد حفر
البئر ( أهل الدرب عن ذلك بعوض جاز ) الصلح ، لأن الحق لهم ( سواء حفرها لنفسه أو
للسبيل ، وكذا إن فعل ذلك ) أي حفر البئر في ملك ( إنسان ) لم يجز إلا بإذنه ، وإن صالح
عنه بعوض جاز ( وإذا كان ظهر داره في درب غير نافذ ففتح بابا ) فيه ( لغير الاستطراق ، جاز
له ، لأن له رفع جميع حائطه ) فبعضه أولى ( ولا يجوز ) له ولات لاحد ( الاستطراق ) منه ( إلا
بإذنهم ) لأن الملك فيه لهم كما تقدم ( وإن صالحهم ) عن ذلك بعوض ( جاز ) الصلح ، وكان
لازما ، لأن ذلك حقهم ، فجاز لهم أخذ العوض عليه ، كسائر الحقوق ( ويجوز ) لمن ظهر
داره ( في درب نافذ ) أن يفتح له بابا للاستطراق ، لأن الحق فيه لجميع المسلمين ، وهو من
جملتهم ، ولا ضرر فيه على المجتازين ( قال الشيخ : وإن كان له باب في درب غير نافذ
يستطرق منه استطراقا خاصا ، مثل أبواب السر التي يخرج منها النساء أو الرجل المرة بعد
المرة ، هل له أن يستطرق منها استطراقا عاما ؟ ينبغي أن لا يجوز هذا انتهى ) لأن الظاهر أنه
كشاف القناع — صفحة 476
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٦