كان الطريق منخفضا ) وقت وضع الساباط بحيث لا ضرر فيه إذا ذاك ( ثم ارتفع ) الطريق
( على طول الزمان وجب ) على ربه ( إزالته ) دفعا لضرره ( إذا كان الامر على ما ذكر ) من أنواع
الضرر ( وقال ) الشيخ ( ومن كانت له ساحة يلقي فيها التراب والحيوان ) الميت ( وتضرر
الجيران بذلك ، فإنه يجب على صاحبها أن يدفع ضرر الجيران إما بعمارتها أو بإعطائها من
بعمرها أو ) بأن ( يمنع أن يلقي فيها ما يضر بالجيران ، وقال ) الشيخ ( لا يجوز لاحد أن
يخرج في طريق المسلمين شيئا من أجزاء النباء ، حتى إنه ينهي عن تجصيص الحائط ، إلا
أن يدخل ) رب الحائط به ( في حده بقدر غلظ الجص انتهى ، ولا يجوز أن يبني أحد في
الطريق دكانا ، ولو كان الطريق واسعا ) لما تقدم ( ولو بإذن إمام ) أو نائبه ، بخلاف الجناح
والساباط والميزاب ، لأنه تضييق فيها ، لأنها في العلو ، بخلاف الدكان ( ولا أن يفعل ذلك )
أي بناء دكان أو إخراج جناح أو ساباط أو ميزاب ( في ملك إنسان ، ولا هوائه ولا ) في
( درب غير نافذ إلا بإذن أهله ) لأن المنع لحقهم ، فإذا رضوا بإسقاطه جاز ، وأما الطريق
النافذ فالحق فيه لجميع المسلمين ، والاذن من جميعهم ، غير متصور ( ويضمن ) من بني دكانا
أو أخرج جناحا أو ساباطا أو ميزابا لا يجوز له ( ما تلف به ) من نفس أو طرف أو مال ،
لتعدية به ( ولا يسقط شئ من ضمانه ) أي ضمان له يتلف بسبب ما ذكر من الدكان والجناح
ونحوه ( يتآكل أصله ) وفيه وجه يسقط به نصف الضمان ( فإن صالح ) رب الميزان والدكان
صح ) الصلح ( ولو في الجناح والسباط ) لأن الهواء يصح أخذ العوض عنه ، كالقرار كما
سبق ( بشرط كون ما يخرجه ) من جناح أو ساباط أو ميزاب أو دكان ( معلوم المقدار في
الخروج والعلو ) دفعا للجهالة ( ولا يجوز ) لاحد ( أن يحفر في الطريق النافذ بئرا لنفسه
سواء جعلها لماء المطر أو استخراج منها ماء ) عدا ( ينتفع به ) ولو بلا ضرر ، لأن الطريق
كشاف القناع — صفحة 475
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٥