وربما ذهب بالكلية ( وفي المغني ( 1 ) : اللائق بمذهبنا صحته ) أي الصلح مطلاق ( واختاره ابن
حامد وابن عقيل وجزم به جماعة ) منهم صاحب المنور . وقدمه ابن رزين في شرحه ، لان
الحاجة داعية إلى ذلك لكثرتها في الأملاك المتجاورة وفي القلع إتلاف وضرر ، والزيادة
المتجددة يعفى عنها كالسمن الحادث في المستأجر للركوب . قال في المغني ( 2 ) وكذلك
قوله : دعني أجري في أرضك ماء ولك أن تسقي به ما شئت ، وتشرب منه ونحو ذلك ( وإن
اتفقا ) أي رب الهواء والأغصان ( على أن الثمرة ) أي الأغصان الحاصلة بهواء الجاز
( له ) أي لصاحب الهواء ( أو ) أن الثمر ( بينهما ، جاز ) الصلح ، لأنه أسهل من القطع ( ولم
يلزم ) الصلح فلكل منهما إبطاله متى شاء ، لأنه مجرد إباحة من كل منهما لصاحبه ، وصحة
الصلح هنا مع جهالة العوض وهو الثمر خلاف القياس لخبر مكحول يرفعه ، أيما شجرة
ظللت على قوم فهم بالخيار بين قطع ما ظلل أو كل ثمرها ( وفي المبهج في
الأطعمة : ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين ) ومعناه أيضا لا ابن القيم في أعلام
الموقعين ، لأن إبقاءه إذن عرفا تناول ما سقط من ه ( و / إن امتد من عروق شجرة إلى أرض
جارة ) ولو مشتركة ( فأثرت ) العروق ( ضررا كتأثيره ) أي الممتد ( في المصانع وطئ ) أي بنا
( الآبار ، وأساس الحيطان ، أو ) كتأثيره في ( منعها ) أي الأرض التي امتدت إليها العروف ( من
بنات شجر ، أو ) نبات ( زرع لصاحب الأرض ، أو لم يؤثر ) الممتد شيئا من ذلك ( فالحكم
في قطعه ) أي إزالته ( و ) في الصلح عنه كالحكم في الأغصان ) على ما تقدم من التفصيل
والخلاف ( إلا أن العروق لا ثمر لها ) بخلاف الأغصان ( فإن اتفقا على أن ما ينبت من
عروقها لصاحب الأرض ) كله ( أو جزء معلوما منه ، فكالصلح على الثمرة ) فيصح جائرا
كشاف القناع — صفحة 473
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٣