إنما استحق الاستطراق كذلك ، فلا يتعداه ( ويحرم ) على الجار ( إحداثه في ملكه ما يضر
بجاره ) لخير ( لا ضرر ولا ضرار ) احتج به أحمد ( ويمنع ) الجار ( منه ) أي من إحداث ما
يضر بجاره ( إذا ) أراد ( فعله ) لما تقدم ( ك ) - ما يمنع من ( ابتداء إحيائه ) ما يضر بجاره ،
وأمثلة إحداث ما يضر بالجار ( كحفر كنيف إلى جنب حائط جاره ) يضره ( وبناء حمام يتأذى
بذلك ونصب تنور يتأذى ) جاره ( كحفر كنيف إلى جنب حائط جاره ) يضره ( وبناء حمام يتأذى
بذلك ونصب تنور يتأذى ) جاره ( باستدامة دخالة ، وعمل دكان قصارة أو حدادة يتأذى بكثرة
دقه ، و ) يتأذى ( بهز الحيطان ) من ذلك ( و ) نصب ( رحى ) يتأذى بها جاره ( وحفر بئر ينقطع
بما ماء بئر جاره ، وسقي ، وإشعال نار يتعديان إليه ) أي إلى الجار ( ونحو ذلك ) من كل ما
يؤديه ( ويضمن ) من أحدث بملكه ما يضر بجاره ( ما تلف به ) أي بسبب الاحداث ، لتعديه
به ( بخلاف طبخه ) أي الجار ( وخبزه فيه ) أي في ملكه على العادة ، فلا يمنع من ذك لان
الضرر لا يزال بالضرر ( ويمنع ) رب حمام ونحوه ( من إجراء ماء الحمام ) ونحوه ( في نهر
غيره ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ( وإن كان هذا الذي حثل من الضرر ) للجار من
حمام ورحى ونحوهما ( سابقا ) على ملك الجار ( مثل من له في ملكه مدبغة ونحوها ) من
رحى وتنور ( فأحيا إنسان إلى جانبه مواتا أو بناه ) أي بنى ( دارا ) . قلت أو اشترى دارا
بجانبه بحيث ( يتضرر ) صاحب الملك المحدث ( بذلك ) المذكور من المدبغة ونحوها ( لم
يلزمه ) أي صاحب المدبغة ونحوها ( إزالة الضرر ) لأنه لم يحدث بملكه ما يضر بجاره
( وليس له ) أي الجار ( منعه ) أي منع جاره ( من تعلية داره ولو أفضى ) إعلاؤه ( إلى سد
القضاء عنه ) قاله الشيخ ، قال في الفروع : وقد احتج أحمد بالخبر لا ضرر ولا ضرار
فيتوجه منه منعه ( أو خاف ) أي ليس للجار منع جاره من تعلية بناته ولو خاف ( نقص أجرة
داره ) قال الشيخ : لا نزاع قال في الفروع : كذا قال ( وإن حفر ) إنسان ( بئرا في ملكه فانقطع
ماء بئر جاره أمر ) حافر البئر ( بسدها ليعود ماء البئر الأول ) لأن الظاهر أن انقطاعه بسببها
كشاف القناع — صفحة 477
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٧