لأنه ملك للبائع ، فكان له الاعتياض عنه ( ويصح فعل ذلك ) أي ما ذكره من اتخاذ ممر في
ملك غيره أو موضوع في حائط يفتحه بابا ، أو بقعة في أرضه يحفرها بئرا ، أو علو بيت يبني
عليه بنيانا ، أو يضع عليه خشبا معلومين ( صلحا أبدا ) أي مؤيدا ، وهو في معنى البيع ( و ) فعله
( إجارة مدة معلومة ) ل . لأن ما جاز بيعه جازت إجارته ، قال في المنتهى : وإذا مضت بقي : وله
لسقوطه ) أي سقوط البنيان أو الخشب ( أو ) زال ( سقوط الحائط ) الذي استأجره لذلك ( أو )
زال ( - غير ذلك ) كهدمه إياه ( ويرجع ) المصالح على رب البيت ( بأجرة مدة زواله ) أي زوال
بنائه أو خشبه في أثناء مدة الإجارة سقوطا لا يعود ، قاله في المغني ( 1 ) ( عنه ) أي عن البيت .
جزم به في الانصاف ( 2 ) والمنتهى وغيرهما ، وعلى مقتضى ما في الإجارة : إنما يرجع إذا كان
من فعل رب البيت ، أو من غير فعلهما . أما إن كان من قبل المستأجر وحده ، فلا رجوع له
( وله ) أي لرب البيت ( الصلح على زواله ) أي إزالة العلو عن بيته ( أو ) الصلح بعد انهدامه على
( عدم عوده ) سواء كان ما صالحه به مثل العوض الذي صولح به على وضعه أو أقل أو أكثر ،
لأن هذا عوض عن المنفعة له ، فيصح بما اتفقا عليه .
فصل
في أحكام الجواز
قال صلى الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) متفق عليه من
حديث ابن عمر وعائشة ، وجاء في معناه أحاديث كلها تدل على مثل ذلك ، وهذا الفصل ، وضع البيان ما يجب من ذلك ( وإن حصل في هوائه ) المملوك له هو أو منفعة ( أو ) في
كشاف القناع — صفحة 471
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧١