( هواء جدار له فيه شركة ) في عنه أو منفعته ) في عينه أو منفعته ( أغصان شجرة غيره ) أو حصلت الأغصان على
جداره ( فطالبه ) أي طالب رب العقار أو بعضه أو منفعة صاحب الأغصان ( بإزالتها ، لزمه )
أي لزم رب الأغصان إزالتها ، لأن الهواء تابع للقراء ، فوجب إزالة ما يشغله من ملك غيره ،
كالدابة إذا دخلت ملكه ، وطريقه : إما بالقطع أولية إلى ناحية أخرى ، وسواء أثر ضررا أو لا
( فإن أبى ) رب الأغصان إزالتها ، ( لم يجبر ، لأنه ) أي حصولها في هوائه ( ليس من فعله ،
ويضمن ربها ) أي الأغصان ( ما تلف بها بعد المطالبة ) قطع به في التنقيح . وصحح في
الانصاف عدم الضمان ونقل الضمان عن المعنى ( 2 ) والشرح ( 3 ) . وشرح ابن رزين
ونقل في المبدع ( 4 ) عن الشرح أنه قدم عدم الضمان ، قلت : وقدمه في المغني ، وهو قياس
ما يأتي في الغصب فيمن مال حائطه ، لأنه ليس من فعله ، بل جعل في المغني هذه المسألة
مبنية على تلك ( ولمن حصلت ) الأغصان ( في هوائه إزالتها ) إذ أبى مالكها ( بلا حكم
حاكم ) لأن ذلك إخلاء ملكه الواجب إخلاؤه ( فإن أمكنه ) أو رب الهواء ( إزالتها ) أي
الأغصان ( بلا إتلاف ) لها ( ولا قطع من غير مشقة ، ولا غرامة ، مثل أن يوليها ونحوه ، لم
يجز له إتلافها ) كالبهيمة الصائلة إذا اندفعت بدون القتل ( فإن أتلفها في هذه الحالة غرمها )
لتعديه به ( وإن لم يمكنه إزالتها إلا بقطع ونحوه ، فله ذلك ، ولا شئ عليه ) كالصائل إذا لم
يندفع إلا بالقتل ( وإن صالح ) رب الأغصان ( عن ذلك ) أي عن بقاء الأغصان بهوائه ( بعوض
لم يصح ) الصلح ( رطبا كان الغصن أو يابسا ) لأن الرطب يزيد ويتغير واليابس ينقض ،
كشاف القناع — صفحة 472
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٢