الشأن اثنان ، ومهما يكن ، فإن عمل الشيخ الكليني يستحق الاكبار والاجلال
والتقدير .
رد شبهة :
لقد تحامل بعض الكتاب في التشنيع على مذهب الإمامية بل أن بعضهم ممن
كتب في الفرق والمذاهب قد بالغ في نسبة التجسيم إلى هشام بن الحكم ، ونسب إليه
بعض المقالات المنافية لأصول الاسلام والتي لا يقرها العقل ، وكان الغرض من
ذلك رمي الامامية بالتشبيه والتجسيم من خلال هشام .
هشام بن الحكم ، من أبرز تلامذة الإمام الصادق عليه السلام ، وقد وردت في حقه
عدة روايات مدح وثناء من الإمام عليه السلام ، منها قوله عليه السلام : " لا تزال يدا بروح
القدس يا هشام ما نصرتنا بلسانك " .
وكذلك دخل على الإمام الصادق عليه السلام وكان شابا قبل أن يخط
عارضاه بالشعر ، وفي مجلسه . أجلاء الشيوخ من شيعته وتلامذته ، فوسع له في
مجلسه ، وأدناه منه ، ثم قال : هذا ناصرنا بقلبه ويده ولسانه " .
وقال فيه الامام في مناسبة ثالثة : " هشام بن الحكم رائد حقنا ، والمؤيد
لصدقنا ، والدافع لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أمره تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه
خالفنا وألحد فينا . . . " .
غير أن الأسفرايني في " تبصير الدين " ( 1 ) اتهم هشام بن الحكم بالتجسيم ،
ونسب إليه أقوال وعقائد فاسدة مخالفة لعقيدة هشام ومذهب الامامية .
إلا أن كل التهم التي وجهت إلى هشام سببها العداء والخصومة التي خاضها
هامش
( 1 ) تبصير الدين للأسفراييني : ص 106 .