متعددة ، كما أنه يختلف عن مذاق المتأخرين ومسلكهم ، فلا يمكن بأي وجه من
الوجوه أن نخضع أحاديث وروايات الكافي في الأصول والفروع إلى مقاييس
المتأخرين ، كالحلي ، والشيخ المجلسي ، ومن اقتفى منهجهم ، بل أن البعض منهم قد
أساء إلى الشيخ بصورة مزرية ، بل أنه أساء إلى الفكر الامامي ، وإلى تراث أهل
البيت كالبهبودي ، محمد باقر ، الذي اختزل كتاب الشيخ من غير أن يستند في عمله
ذلك على منهج علمي صحيح ، أو مبنى واضح سليم ، حتى يعذر فيما صنفه في كتابه
" صحيح الكافي " ، الذي يعد من أحد مساوئه التي لا تغتفر ، وسبيله إنما ينطوي تحت
شعار " خالف تعرف " .
هذا آخر ما حررته ، وأنا أقل العباد عبد الرسول عبد الحسن علي الغفار ،
والحمد لله أولا وآخرا .
الكليني والكافي — صفحة 557
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٥٥٧