عز وجل متى كان ؟ قال : " متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ؟ ! سبحان من لم يزل ولا
يزال فردا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا " ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في صفة القديم : " إنه واحد
صمد ، أحدي المعنى ، ليس بمعان كثيرة مختلفة " ، قال : قلت : جعلت فداك إنه يزعم
قوم من أهل العراق أنه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع ، قال :
فقال : " كذبوا وألحدوا ، وشبهوا الله تعالى ، إنه سميع بصير ، يسمع بما به ، ويبصر بما به
يسمع " .
قال : قلت : يزعمون أنه بصير على ما يعقله ، قال : فقال : " تعالى الله ، إنما يعقل
من كان بصفة المخلوق ، وليس الله كذلك " . ( 2 )
وهناك مناظرات واحتجاجات بين الإمام الصادق عليه السلام وبعض
الزنادقة ، قد ذكرنا طرفا منها فيما تقدم .
وعن الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة قال : سأل عمران الصابي الإمام الرضا
عليه السلام في مجلس كبير ، جمع له المأمون فيه متكلمي الملل كلهم المخالفين للاسلام
فخصم جميعهم ، قال له عمران الصابي : أخبرني نوحد الله بحقيقة أم نوحده بوصف ؟ ،
فقال له الرضا عليه السلام : إن النور البدئ الواحد الكون الأول واحد لا شريك له ، ولا
شئ معه ، فرد لا ثاني معه ، ولا معلوم ، ولا مجهول ، ولا محكم ، ولا متشابه ، ولا
مذكور ولا منسا ( 3 ) ، ولا شئ يقع عليه اسم شئ من الأشياء كلها ، فكان البدء قائما
بنفسه ، نور ، غني ، مستغن عن غيره ، لا من وقت كان ، ولا إلى وقت يكون ، ولا على
هامش
( 1 ) الإحتجاج للطبرسي : 2 / 321 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 322 .
( 3 ) كذا في المصدر . والصحيح ولا منسيا .