قال : " لا ، ولكنّه يمضي في صلاته ، ولا ينقضهما ؛ لمكان أنّه دخلها وهو على طهر بتيمّم " " 2 " .
تدلّ على أنّ تمام العلَّة لعدم النقض والمضي ، دخوله فيها وهو على طهر بتيمّم .
وحمل الدخول فيها على الدخول في الركوع ، وتقييد التعليل بالدخول فيه ، طرحها في الحقيقة ، لا جمع بينها وبين رواية عبد الله على فرض تسليم سندها ، فإنّ معنى " دخلها " أي شرع فيها ، ولا يكون صادقاً على الدخول في الركوع ومطلقاً قابلًا للتقييد ؛ لوضوح الفرق بين هذا التعبير وبين أن يقال : " إنّه داخل في الصلاة " فإنّ الأوّل لا يصدق إلَّا على أوّل الجزء وحال الشروع ، بخلاف الثاني .
ورواية محمّد بن حُمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) التي لا يبعد أن تكون صحيحة ؛ لقرب احتمال أن يكون محمّد بن سَماعة الواقع في سندها هو الحضرمي الثقة ؛ لقيام شواهد عليه ، كما يظهر من ترجمته وترجمة ابنه جعفر بن محمّد بن سماعة وقرب احتمال أن يكون محمّد بن حمران هو النهدي الثقة ؛ بقرينة رواية محمّد بن سماعة عنه " 3 " . ولو كان ابن أعين يكون ممدوحاً ؛ لكونه من مشايخ ابن أبي عمير ؛ لحديث في المجلس الثاني من مجالس الصدوق : " أنّ محمّد بن أبي عمير قال : حدّثني جماعة من مشايخنا " وعدّ منهم محمّد بن حمران " 4 " ، تأمّل . ويشهد بكونه النهدي قول المحقّق : " إنّه أشهر في
هامش
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 205 / 595 ، وسائل الشيعة 3 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 4 .
" 3 " رجال النجاشي : 119 / 305 ، و 329 / 890 .
" 4 " أمالي الصدوق : 15 / 2 .