عليه ؛ ممّا يطول الكلام لو تعرّضنا لموارد النظر في كلامه ! وأعجب منه أنّه خالف المشهور مع تصديقه بتحصيل الشهرة ، مع أنّ بناءه على اتباعها وارتكاب التأويل في الأدلَّة المخالفة لها كيف كانت ، وفي المقام خالفها ، وارتكب التأويلات الغريبة في أدلَّتها الظاهرة الدلالة على المذهب المشهور ! ! " 1 " فراجع .
حول ما عن " التذكرة " من استحباب الاستئناف مطلقاً
ثمّ إنّه حكى عن " التذكرة " استحباب الاستئناف مطلقاً " 2 " ، ولعلَّه لرواية الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل تيمّم ، ثمّ قام يصلَّي ، فمرّ به نهر وقد صلَّى ركعة ، قال : " فليغتسل وليستقبل الصلاة " .
قلت : إنّه قد صلَّى صلاته كلَّها ، قال : " لا يعيد " " 3 " .
بل يمكن أن يقال باستحباب الإعادة مطلقاً حتّى بعد الصلاة ؛ لصحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة الآمرة بالإعادة بعد الصلاة إذا أمن البرد " 4 " . ويحتمل أن تكون للاستحباب مراتب بحسب حالات ما قبل الركوع ، وما بعده ، وما بعد الصلاة .
وربّما يقال بالتنافي بين رواية الصيقل وما دلَّت على وجوب المضيّ خصوصاً ما فصّلت بين ما قبل الركوع وما بعده " 5 " ، ودعوى قصور الأخبار عن
هامش
" 1 " جواهر الكلام 5 : 238 .
" 2 " تذكرة الفقهاء 2 : 211 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1277 ، وسائل الشيعة 3 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 6 .
" 4 " تقدّمت في الصفحة 335 و 350 .
" 5 " راجع وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 .