وأمّا عبد الله بن عاصم فهو مهمل في كتب الرجال ، كما عن " الذخيرة " : " أنّ عبد الله بن عاصم غير مذكور في كتب الرجال ، لكن يظهر ممّا سننقل من كلام المحقّق توثيقه " " 1 " انتهى .
والعبارة المشار إليها هي ما في " المعتبر " في مسألتنا هذه ، قال : " وهي أي رواية محمّد بن حُمران أرجح من وجوه ؛ أحدها : أنّ محمّد بن حُمران أشهر في العدالة والعلم من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدّم " " 2 " انتهى .
لكن المحقّق لم يوثّقه بنفسه ، ولم يعدّله ، بل يظهر منه أشهرية عدالته من ابن حمران " 3 " ، وهي شهرة منقولة بعدالته على إشكال ، لا وثاقته ، وحجّية مثلها مع إهمال الرجل في كتب الرجال المعدّة لذلك محلّ إشكال ، بل منع ، سيّما مع كون الوثاقة غير العلم والعدالة .
والإنصاف : أنّ الركون إلى مثل هذه الرواية مع ما عرفت ، ومع الغضّ عن سائر الروايات مشكل ، بل غير جائز . نعم مع الغضّ عن سندها لا إشكال في دلالتها على مذهب المفصّل .
الوجه في المضيّ بعد التلبّس بتكبيرة الإحرام
لكن بإزائها مضافاً إلى صحيحة زرارة المتقدّمة بالتقريب المتقدّم صحيحة أُخرى عنه وعن محمّد بن مسلم ، قال : قلت في رجل لم يصب الماء ، وحضرت الصلاة ، فتيمّم وصلَّى ركعتين ، ثمّ أصاب الماء : أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ ، ثمّ يصلَّي ؟
هامش
" 1 " ذخيرة المعاد : 108 / السطر 13 .
" 2 " المعتبر 1 : 400 .
" 3 " هكذا في النسخة المخطوطة .