تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
العلم والعدالة من عبد الله بن عاصم " " 1 " ومن كان كذلك هو النهدي قال : قلت له : رجل تيمّم ، ثمّ دخل في الصلاة ، وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : " يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت " " 2 " . وهي كالنصّ في أنّ الإتيان بالماء في أوّل الشروع في الصلاة ؛ لقوله : " حين يدخل " فإنّ حين الدخول أوّل وقته ، فإذا أُضيف إلى فعل المضارع صار كالنصّ فيه ، وإذا أُضيف إلى ذلك إعادته بعد قوله : " ثمّ دخل في الصلاة " مع عدم الاحتياج إلى التكرار إن كان المراد مطلق الدخول يؤكَّد ذلك ؛ لأنّ الظاهر أنّه لإفادة زائدة ؛ وهي بيان أنّ الإتيان به إنّما هو في أوّل الشروع فيها . وحملها على ما بعد الدخول في الركوع طرح لها جزماً ، لا جمع بينها وبين رواية عبد الله ، ولهذا قال المحقّق في مقام ترجيحها على رواية عبد الله : " إنّ مع العمل برواية محمّد ، يمكن العمل برواية عبد الله بالتنزيل على الاستحباب ، ولو عمل بروايته لم يكن لرواية محمّد محمل " " 3 " انتهى ، مع أنّ حمل المطلق على المقيّد من أوضح المحامل عندهم . والإنصاف : أنّ الجمع بين الروايات بحمل الأمر بالمضيّ قبل الركوع على الاستحباب متعيّن لا غبار فيه ، ولم نترقّب من المحقّق صاحب " الجواهر " ارتكاب ما ارتكبه في هذه المسألة الواضحة المأخذ بما لا ينقضي العجب منه ؛ من التمسّك بما لا ينبغي التمسّك به ، وحمل الروايات على ما لا ينبغي الحمل
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 400 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 203 / 590 ، وسائل الشيعة 3 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 3 . " 3 " المعتبر 1 : 401 .