وأظهر منهما قوله في رواية العيّاشي : " إذا رأى الماء وكان يقدر عليه ، انتقض تيمّمه " .
فلو وجد الماء في ضيق الوقت الذي هو فيه مأمور بحسب ما استظهرناه من الروايات بالتيمّم لم ينتقض تيمّمه ، فلو فقد حين الصلاة أو بعدها بلا مهلة لم يجب عليه تجديده .
ثمّ إنّ الأخبار وإن وردت في وجدان الماء ، لكن يظهر منها بإلغاء الخصوصيّة حال رفع سائر الأعذار ، كما هو ظاهر .
ولا فرق في وجدان الماء ورفع العذر بين ما قبل دخول الوقت وما بعده ؛ سواء قلنا بجواز الوضوء والغسل للصلاة قبل الوقت ، كما هو الأقوى ، أو لا ؛ لإطلاق الروايات وحصول القدرة ولو لغاية أُخرى . وقد مرّ حكم من وجد بعد الفراغ منها " 3 " .
حكم وجدان الماء في أثناء الصلاة
وإن وجد في الأثناء ففيه أقوال خمسة أو ستّة ، لكن العمدة منها قولان :
أحدهما : أنّه يقطع ما لم يركع ، وهو المحكي عن " مقنع الصدوق " أو " فقيهة " " 4 " و " مصباح السيّد " " 5 " و " جمله " " 6 " و " شرح الرسالة " " 7 " والجُعفي " 8 "
هامش
" 3 " تقدّم في الصفحة 347 .
" 4 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 558 / السطر 21 ، المقنع : 26 ، الفقيه 1 : 58 ، ذيل الحديث 5 .
" 5 " انظر منتهى المطلب 1 : 154 / السطر 31 .
" 6 " جمل العلم والعمل ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 : 26 .
" 7 " انظر مدارك الأحكام 2 : 245 .
" 8 " انظر ذكرى الشيعة 2 : 276 .