تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
العيّاشي : " وكان يقدر عليه " " 1 " ونحوه ، كانت ظاهرة في الإصابة والوجدان على نحو يتمكَّن من رفع احتياجه به . وكونُ الإصابة مطلقاً موجبة للتعبّد بانتقاض التيمّم حتّى يقال بالانتقاض مع إصابة ماء قليل لا يكفي للوضوء أو الغسل ، أو كان مغصوباً مع كفايته بعيدٌ جدّاً ، بل مقطوع الفساد ، فضلًا عن مقارنة الروايات بما يجعلها كالصريح في المقصود ، كقوله في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : ويصلَّي بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار ؟ قال : " نعم ، ما لم يحدث أو يصب ماءً " . قلت : فإن أصاب الماء ، ورجا أن يقدر على ماء آخر ، وظنّ أنّه يقدر عليه كلَّما أراد ، فعسر ذلك عليه ؟ قال : " ينقض ذلك تيمّمه ، وعليه أن يعيد التيمّم . . " " 2 " إلى آخره . حيث يظهر من قوله : " قلت : فإن أصاب . . " إلى آخره ، أنّه فهم من إصابة الماء في قول أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، هو إصابة ما يقدر على استعماله ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . وكمرسلة العامري ، قال فيها : " فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل " " 3 " . يظهر منها أنّ الانتقاض إنّما هو بالمرور بماء يتمكَّن من الاغتسال به ولم يغتسل .
هامش
" 1 " تفسير العيّاشي 1 : 244 / 143 ، وسائل الشيعة 3 : 378 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 6 . " 2 " الكافي 3 : 63 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 200 / 580 ، وسائل الشيعة 3 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 1 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 193 / 557 ، وسائل الشيعة 3 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 2 .