ولرواية مسعدة بن صدقة الموثّقة على الأصحّ " 1 " ، وفيها : فقال جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) : " سبحان الله ، أفما يخاف من يصلَّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً ؟ ! " " 2 " .
وصحيحة صفوان الجمّال ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : " اقعِدَ رجل من الأحبار في قبره ، فقيل له : إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله . . " إلى أن قال : " فقال : لِمَ تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك أنّك صلَّيت يوماً بغير وضوء " " 3 " .
فإنّ الظاهر منها أنّ الجلدة لم تكن لترك الصلاة ، بل لإتيانها بغير وضوء ، وليست الحرمة النفسية ببعيدة بعد وقوع نظيرها في العبادات ، كصلاة الحائض .
نعم ، وردت رواية صحيحة من زرارة " 4 " يظهر منها أنّ المراد من قوله تعالى * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * هو المساجد .
وكيف كان : فالاحتياط في ترك الاحتياط بإتيانها جنباً ومن غير طهور .
هامش
" 1 " راجع ما تقدّم في الصفحة 355 ، الهامش 1 .
" 2 " تقدّمت في الصفحة 355 .
" 3 " الفقيه 1 : 35 / 130 ، علل الشرائع : 309 / 1 ، عقاب الأعمال : 267 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 2 .
" 4 " علل الشرائع : 288 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 207 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 10 .