لكن يظهر من المجلسي في " مرآته " أنّه بلفظ التثنية لا المفرد " 1 " ، وفي " الوافي " عن " الكافي " : " جبهته " بدل " جبينه " " 2 " فيظهر من ذلك أنّ نسخ " الكافي " أيضاً مختلفة ، ومعه لا يبعد ترجيح النسخة المشتملة على " الجبهة " على تأمّل .
وقد يجمع " 3 " بين الروايات الحاكية لفعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) " 4 " وبين الروايات الظاهرة في مسح الجبهة كالموثّقة على إحدى النسختين " 5 " ، والرضوي حيث قال فيه : " ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف " " 6 " ومرسلة العيّاشي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال بعد حكاية قضيّة عمّار : " ثمّ وضع يديه جميعاً على الصعيد ، ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه " " 7 " بناءً على ظهوره في الجبهة ، كما لا يبعد برفع اليد عن ظاهر كلٍّ من الطائفتين بصريح الأُخرى ؛ فإنّ الطائفة الثانية نصّ في اعتبار الجبهة ، وظاهرة في عدم اعتبار غيرها من باب السكوت في معرض البيان ، والطائفة الأولى عكسها ، فيأوّل الظاهر بالنصّ ، فيحكم باعتبارهما .
هامش
" 1 " مرآة العقول 13 : 172 / 1 .
" 2 " الوافي 6 : 581 / 4978 .
" 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 495 / السطر 21 .
" 4 " راجع وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 و 9 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 207 / 601 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .
" 6 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 88 ، مستدرك الوسائل 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 .
" 7 " تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ، مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .