وهو ظاهر " التذكرة " أيضاً " 1 " وإن عبّر فيها ب " مسح الوجه " لتمسّكه بقول الصادق ( عليه السّلام ) في رواية زرارة ، قال : " ولأنّ زرارة سأل الصادق ( عليه السّلام ) عن التيمّم ، فضرب بيديه الأرض ، ثمّ رفعهما فنفضهما ومسح بهما جبهته وكفّيه مرّة واحدة " " 2 " وهي بعينها موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) " 3 " لكنّه نسبها إلى الصادق ( عليه السّلام ) ، ولعلَّها رواية أُخرى عثر عليها وإن كان بعيداً .
وقال في " المنتهى " : " أكثر علمائنا على أنّ حدّ الوجه هنا من قصاص الشعر إلى طرف الأنف ، اختاره الشيخ في كتبه " 4 " ، والمفيد " 5 " والمرتضى في " انتصاره " " 6 " وابن إدريس " 7 " وأبو الصلاح " 8 " " ثمّ حكى قول عليّ بن بابويه وغيره وتمسّك لمختاره بروايات " الجبهة " و " الجبينين " في مقابل القائل بالاستيعاب " 9 " .
والإنصاف : إمكان إرجاع كلامه فيهما إلى ما ذكرناه واستظهرناه من كلام القوم .
وعن الشهيد في " الذكرى " : " أنّ مسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف
هامش
" 1 " تذكرة الفقهاء 2 : 190 .
" 2 " أوردها عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في المعتبر 1 : 386 ، ولكن قد وردت في كتب الحديث عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 207 / 601 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .
" 4 " الخلاف 1 : 137 138 ، المبسوط 1 : 33 ، النهاية : 49 .
" 5 " المقنعة : 62 .
" 6 " الانتصار : 32 .
" 7 " السرائر 1 : 136 .
" 8 " الكافي في الفقه : 136 .
" 9 " منتهى المطلب 1 : 145 / السطر 25 .