" أنّه المشهور " " 1 " وعن " شرح المفاتيح " : " لعلَّه لا نزاع فيه بين الفقهاء " " 2 " .
وأمّا ما عن " الأمالي " : " من كونه من دين الإمامية ، ومضى عليه مشايخنا " " 3 " فالظاهر أنّ ما نَسب إلى دين الإمامية غير ذلك . نعم ظاهر قوله : " ومضى عليه مشايخنا " هو الرجوع إلى ما ذكر كما مرّ " 4 " ، فراجع عبارته ، فإنّ النسخة التي عندي مغلوطة ظاهراً .
تأويل الروايات بنحو تنطبق معه على القول المشهور
وبعد ما عرفت من الشهرة المحقّقة والسيرة القطعية ، لا بدّ من تأويل الروايات على ما تنطبق على القول المشهور ، أو ردّ علمها إلى أهله ، وانطباقها عليه ليس ببعيد ؛ بدعوى أنّ مسح جبينيه بتمام أصابعه يلازم عادة مسح الجبهة ، وكذا المسح باليدين عليهما ، كما هو ظاهر موثّقة زرارة " 5 " ورواية أبي المقدام " 6 " .
وأولى منهما موثّقة زرارة الأُخرى برواية " الكافي " حيث قال فيها : " ثمّ مسح بها جبينه " مفردة " 7 " وإطلاق " الجبين " على تمام القطعة التي فوق الحاجبين غير بعيد ، بل شائع في مثل قولهم : " بكدّ اليمين ، وعرق الجبين " .
هامش
" 1 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 234 .
" 2 " مصابيح الظلام 1 : 401 / السطر 21 ( مخطوط ) .
" 3 " أمالي الصدوق : 515 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 289 .
" 5 " تقدّمت في الصفحة 273 .
" 6 " تقدّمت في الصفحة 285 .
" 7 " كما في بعض نسخ الكافي ، راجع وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 ، جامع أحاديث الشيعة 3 : 108 / 3441 .