اختصاص المسح بالجبهة وظاهر الكفّين " " 1 " .
والظاهر أنّ مراده أشهرهما فتوى ، كما تقدّم " 2 " ، وهو مبنيّ على أنّ مراد قدماء أصحابنا من العبارات المتقدّمة هو مسح الجبهة ؛ بقرينة قولهم : " من قصاص الشعر إلى طرف الأنف " لكن قد مرّ أنّ ذلك لتحديد الطول " 3 " ، فكما حدّدوا الوجه في الوضوء من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولًا ، وبما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً ، حدّدوه في المقام عرضاً بقولهم : " مسح بهما " الظاهر في تمام باطنهما متصلين ، وطولًا بما ذكر في مقابل الاستيعاب " 4 " .
وقد نسب في محكي " المعتبر " " 5 " مسح الجبهة إلى مذهب الثلاثة " 6 " وأتباعهم " 7 " فإن كان مراده اختصاصه بالجبهة كما صرّح في " النافع " " 8 " ففيه ما مرّ " 9 " ، وإن كان مراده لزوم مسحها أيضاً مضافاً إلى الجبينين ، فهو حقّ .
وظاهر " الشرائع " اختصاصه بها " 10 " ، كظاهر العلَّامة في " القواعد " و " الإرشاد " " 11 " .
هامش
" 1 " المختصر النافع : 17 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 286 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 288 .
" 4 " المقنعة : 43 و 62 ، النهاية : 12 و 49 ، الكافي في الفقه : 132 و 136 .
" 5 " المعتبر 1 : 384 .
" 6 " المقنعة : 62 ، الانتصار : 32 ، النهاية : 49 .
" 7 " المراسم : 54 ، المهذّب 1 : 47 ، غنية النزوع 1 : 63 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 72 .
" 8 " المختصر النافع : 17 .
" 9 " تقدّم في الصفحة 286 .
" 10 " شرائع الإسلام 1 : 40 .
" 11 " قواعد الأحكام 1 : 23 / السطر 7 ، إرشاد الأذهان 1 : 234 .