تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وهي مع عدم بيان تفصيل القضيّة فيها حتّى يعلم كون أبي جعفر ( عليه السّلام ) في مقام بيان أيّة جهة من جهات التيمّم ، وكون المذكور فيها عمله ، ويصحّ لمن يرى مسح يده على جبهته أو جبينه أن يقول : " مسح يده على وجهه " من غير تسامح وتجوّز لا تقاوم الكتاب ؛ إذ لو كان المراد لزوم مسح جميع الوجه ، فتخالفه بالتباين بعد كون الباء للتبعيض ، ولا تقاوم الروايات الحاكية لفعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الناصّة على مسحه بجبينيه ، فتكون قرينة على أن ليس المراد ب " الوجه " جميعه ، لا لتقييد الإطلاق كما قيل " 1 " ، بل لأنّ " الوجه " يطلق على البعض والتمام بلا مسامحة . ولا يبعد دعوى الفرق بين " اغسل وجهك " وبين " امسح بيدك وجهك " بأنّه يفهم الاستيعاب من الأوّل دون الثاني ، فتأمّل . وكيف كان : لا شبهة في عدم وجوب الاستيعاب في الوجه حتّى مع الغضّ عن فتاوى الأصحاب " 2 " ومخالفته للكتاب " 3 " وموافقته للعامّة " 4 " . هذا حال الأخبار المشتملة على " الوجه " . وأمّا سائر الأخبار ؛ فالمعتمد منها وهي صحيحة زرارة " 5 " وموثّقته " 6 " الحاكيتان لفعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) تعليماً لعمّار ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) كالصريح في
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 494 / السطر الأخير . " 2 " سيأتي بيان فتاوى الأصحاب في الصفحة 287 . " 3 " لقوله تعالى * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 . " 4 " المغني ، ابن قدامة 1 : 257 ، المجموع 2 : 231 . " 5 " تقدّمت في الصفحة 273 . " 6 " تقدّمت في الصفحة 273 .