منها مساحة ، وهو أسوأ من الجمع المتقدّم ؛ لالتزامه بالتخيير بين الأقلّ والأكثر ، وهو لو لم يكن ممتنعاً ، فلا أقلّ من عدم كونه من الجمع المقبول .
مضافاً إلى أنّ روايات " الجبين " و " الجبهة " لو كانت صالحة لتقييد الآية ، فلا بدّ من التخيير بينهما وبين الوجه ، أو تعيّن المسح بهما ، وإلَّا فلا وجه لعدم جواز الاقتصار على أقلّ من الجبهة .
وقد يقال " 6 " بالجمع بين روايات " الوجه " و " الجبينين " بحمل الأولى على إرادة المسح في الجملة ؛ حملًا للمطلق على المقيّد ، وهو من أهون التصرّفات .
وفيه : أنّه بعد تسليم دلالة روايات الوجه على كثرتها على لزوم الاستيعاب ، يقع التعارض بينها وبين ما دلّ على المسح على الجبينين بالتباين .
والإنصاف : أنّه لو سلَّم دلالة الروايات المتجاوزة عن العشر ، وفيها الصحاح والموثّق على لزوم الاستيعاب ، وكونها في مقام بيان كيفية التيمّم ، لا يتأتّى الجمع بينها بما ذكر ، بل يقع التعارض بينها وبين غيرها بعد عدم كونها من قبيل المطلق والمقيّد ؛ لأنّ نسبة الكلّ والجزء ليست من قبيلهما .
لكن الشأن في ثبوت دعوى دلالتها عليه ؛ فإنّ الناظر بعين التدبّر ، يرى عدم سلامة سوى النادرة منها من المناقشة ؛ أمّا سنداً ، أو دلالة ، أو جهة ، فها هي الروايات :
أمّا ما دلَّت على أنّ التيمّم ضربة للوجه ، وضربة لليدين كصحيحة إسماعيل الكندي ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : " التيمّم ضربة للوجه ، وضربة للكفّين " " 1 " وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما قال : سألته عن التيمّم فقال :
هامش
" 6 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 494 / السطر الأخير .
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 210 / 609 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 3 .