" مرّتين مرّتين للوجه واليدين " " 1 " وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : كيف التيمّم ؟ فقال : " هو ضرب واحدة للوضوء والغسل من الجنابة : تضرب بيديك مرّتين ، ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ، ومرّة لليدين " " 2 " فهي في مقام حكم آخر لا يمكن استفادة لزوم الاستيعاب منها ، كما لا يستفاد لزوم مسح تمام اليد منها ، فهي لا تعارض أخبار المسح على الكفّ ، ولا ما دلَّت على مسح الجبينين ، كما لا يخفى . والظاهر أنّ صحيحة المرادي " 3 " من هذا القبيل .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم " 4 " وموثّقة سماعة " 5 " المشتملتان على مسح الذراعين إلى المرفق ، فهما محمولتان على التقيّة ، واستقرّ المذهب على عدم العمل بهما . ويمكن أن تكون صحيحة المرادي أيضاً كذلك .
وأمّا موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك " " 6 " فمن القريب أن تكون بصدد بيان عدم لزوم نقل التراب إلى الوجه ؛ حيث قد يدّعى دلالة الآية على لزومه " 7 " ، ويظهر
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 210 / 610 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 1 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 210 / 611 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 .
" 3 " تقدّمت في الصفحة 270 .
" 4 " تقدّمت في الصفحة 272 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 208 / 602 ، وسائل الشيعة 3 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 3 .
" 6 " تهذيب الأحكام 1 : 212 / 615 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 .
" 7 " أحكام القرآن ، الجصّاص 2 : 390 ، الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي 5 : 239 .