تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الرضوي " الذي لم يثبت كونه رواية بل الظاهر من عباراته أنّه مصنَّف فقيه أفتى بمضمون الأخبار ، وفيه : " ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف " ثمّ قال : " وأروي . . " إلى أن قال : " ثمّ تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك ، وبقي ما بقي " " 1 " . ولعلّ المراد من هذه الرواية الأخيرة مسح جميع ما فوق الحاجبين ، وإبقاء بقيّة الوجه . ولا يبعد رجوع مرسلة العيّاشي إلى ذلك ، قال : وعن زرارة ، عن أبي جعفر بعد ذكر قضيّة عمّار " ثمّ وضع يديه جميعاً على الصعيد ، ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه " " 2 " وهي موافقة لفتوى الصدوق في " المقنع " " 3 " مع احتمال كون المراد مسح الجبهة إلى طرف الأنف المحاذي لأسفل الحاجبين . وكيف كان : فمقتضى الجمود على الروايات الصالحة للاعتماد ، كفاية مسح الجبينين وعدم الاجتزاء بمسح الجبهة خاصّة ؛ لأنّ ما دلَّت على الاجتزاء بها غير صالحة للحجّية ، إلَّا أن يثبت استناد المشهور إليها ، وهو غير معلوم . هذا كلَّه حال الروايات .

وأمّا المقام الثاني : وهو حال فتاوى الأصحاب

فالظاهر من فتاوى قدمائهم إلى زمان المحقّق فيما رأيت إلَّا نادراً هو التحديد بمسح الجبينين والجبهة عرضاً ، ومن قصاص الشعر إلى طرف الأنف
هامش
" 1 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 88 . " 2 " تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ، مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 . " 3 " المقنع : 26 .