كفاية مسح الجبينين من دون لزوم مسح الجبهة ؛ فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : " ثمّ مسح " أي رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) " جبينيه بأصابعه " أو " ثمّ مسح بجبينيه " في مقام بيان الحكم وماهية التيمّم ظاهر بل كنصّ في أنّ تمام الدخيل فيه مسحهما فقط ، وليس مسح غيرهما كالجبهة وغيرها دخيلًا في ماهيته . وليس هذا كنقل أحد من الرواة حتّى يقال : إنّه ترك ذكر الجبهة بتوهّم ملازمة مسحها لمسحهما مع عدم الملازمة واقعاً ، أو احتمل فيه الخطأ في فهم كيفية العمل .
وكيف كان : لو كان اللازم مسح الجبهة لمسحها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، ونقل أبو جعفر ( عليه السّلام ) .
وتدلّ عليه أيضاً رواية ابن أبي المقدام أو حسنته لرواية صفوان عنه " 1 " عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : " أنّه وصف التيمّم ، فضرب بيديه على الأرض ، ثمّ رفعهما فنفضهما ، ثمّ مسح على جبينيه وكفّيه مرّة واحدة " " 2 " .
وذكرُ " الجبينين " مثنّاة وترك " الجبهة " دليل على عدم مسحه جبهته .
والظاهر أنّ موثّقة زرارة المختلفة في النقل المردّدة بين " جبينه " و " جبهته " " 3 " كانت في الأصل " جبينه " أو " جبينيه " واشتبهت في النسخ لغاية تشابههما في الخطَّ العربي ، سيّما في الخطوط القديمة .
هامش
" 1 " رواها الشيخ الطوسي ، عن الشيخ وهو المفيد - ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عمرو بن أبي المقدام .
" 2 " كذلك في الطبعة الحجرية من الوسائل ، ولكن في طبع آل البيت " جبينه " بدل " جبينيه " ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 6 .
" 3 " الكافي 3 : 61 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 207 / 601 و 211 / 613 ، الاستبصار 1 : 171 / 593 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .