تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من فتوى الشافعي أنّ ذلك كان في تلك الأعصار مورد البحث والنظر " 1 " ، فلا تكون ناظرة إلى مقدار مسح الوجه واليدين ، ولذا ذُكر فيها اليدان لا الكفّان ، ولو كانت بصدد بيان كيفية التيمّم لم تهمل وظيفة اليد ، فالأقرب ما ذكرنا من كونها بصدد بيان لزوم كون المسح باليد المضروبة على الأرض ، لا بأجزاء التراب ، ولهذا قال فيها : " تنفضهما وتمسح بهما " . وأمّا روايتا داود بن النعمان " 2 " والخزّاز " 3 " فيتحمل فيهما كون قوله : " قليلًا " قيداً للوجه أيضاً ، فيكون المراد مسح الوجه قليلًا ، وفوق الكفّ قليلًا . مع احتمال أن يكون المنظور ضرب اليد على الأرض في مقابل عمل عمّار ، تأمّل . وكيف كان : فمع اشتمالهما على ما تصلح للقرينية ، لا يمكن إثبات الاستيعاب بهما . وأمّا رواية الكاهلي " 4 " فضعيفة ، ولو قيل بحسنها " 5 " لكن لا تكون صالحة لمعارضة الصحاح ؛ لا سنداً ولا دلالة . فبقيت صحيحة واحدة هي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول ، وذكر التيمّم وما صنع عمّار ، فوضع أبو جعفر كفّيه على الأرض ، ثمّ مسح وجهه وكفّيه ، ولم يمسح الذراعين بشيء " " 6 " .
هامش
" 1 " الامّ 1 : 49 ، المجموع 2 : 228 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 207 / 598 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 4 . " 3 " الكافي 3 : 62 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 . " 4 " تقدّم في الصفحة 272 . " 5 " ملاذ الأخيار 2 : 186 ، مستند الشيعة 3 : 441 ، جواهر الكلام 5 : 205 . " 6 " تهذيب الأحكام 1 : 208 / 603 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 5 .