والتبعي منظور لأجله ، وبعد اقتضاء الدليل كون الضرب للمسح الحاصل بأوّل وجود الإمرار ، لا ينقدح في ذهن العرف توسعة ذي الآلة ، بل ينقدح فيه تضييق الآلة .
هذا مع أنّ ظاهر الأدلَّة انصرافاً ، هو المسح بوضع طول الماسح على عرض الممسوح في الكفّ ، وهو أزيد منه بمقدار معتدّ به ؛ بحيث يرى العرف زيادته عليه ، وكذا يزيد عرض اليدين عن الجبهة والجبينين ، ومع لزوم الاستيعاب كان اللازم التنبيه عليه ، وعدمه دليل على عدم لزومه .
هذا مع الغضّ عن صحيحة زرارة " 1 " ، وإلَّا فهي صريحة في جوازه ، فالأقوى عدم لزوم الاستيعاب وإن كان الأحوط خلافه .
ومن بعض ما ذكرناه يعلم كفاية مسح مجموع الممسوح بمجموع الماسح توزيعاً ، فلا يجب المسح بكلٍّ من اليدين على تمام الممسوح .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 273 .