الدخيل ، بخلاف الدفعة ، فإنّها متعارفة بعد لزوم كون المسح باليدين ، والتعارف يوجب عدم الظهور في التعيين .
كما أنّ السيرة على الدفعة لا تكشف إلَّا صحّته كذلك ، وأمّا بطلان غيره فلا ، كما لا يخفى ، وهذا بخلاف السيرة على المسح باليدين ، فإنّها كاشفة عن دخالة اليد ؛ وذلك لما مرّ من عدم تعارف ضمّ ما ليس بدخيل ، فلا تغفل . لكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
الجهة الثالثة : في عدم اعتبار استيعاب الكفّ بالمسح
الظاهر عدم اعتبار كون المسح بجميع الكفّ ؛ لإطلاق الآية " 1 " وظهور الأدلَّة " 2 " في أنّ ضرب اليد على الأرض إنّما هو لإيصال أثرها ولو اعتباراً إلى الممسوح ، وليس للكفّين إلَّا سمة الآلية للمسح منها ، فإذا حصل ببعض الكفّ سقط التكليف .
وبعبارة أخرى : أنّ المسح منها الذي هو الواجب الأصيل ، يحصل بتحقّق صِرف الوجود من المسح ، ويتحقّق ذلك بأوّل مرتبة الإمرار ، والزائد يحتاج إلى دليل . ولا دليل عليه إلَّا توهّم ظهور الأدلَّة في وجوب الضرب بجميع الكفّ ، ولمّا كان ذلك للمسح فلا بدّ من كونه بجميعها .
وفيه : أنّ تقليب ذلك الدليل أولى بحسب ارتكاز العرف ؛ بأن يقال : إنّ الضرب لمّا كان للمسح ، وهو يحصل ببعض الكفّ ، فهو دليل على عدم لزوم الضرب بجميعها . والأولوية لأجل أنّ المطلوب الأصلي هو المنظور فيه ،
هامش
" 1 " النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
" 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 و 12 .