تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يجوز حمل المطلق على المقيّد ، يجوز القول بكفاية المطلق وحمل المقيّد على أنّه أحد أفراد الواجب " " 1 " انتهى . إلَّا أن يقال : إنّ الظاهر من صحيحة داود بن النعمان " 2 " هو السؤال عن كيفيّة التيمّم ، فعملُ أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في مقام جواب سؤاله عن الكيفيّة ، ظاهر في أنّ ما فعل هو الكيفيّة الفريدة وتمام ماهيّة التيمّم ، فلو كان المسح بيد واحدة مجزياً ، لفعله في مقام بيان نفس الماهيّة ؛ لعدم دخالة ضمّ الأُخرى في تحقّقها . والظاهر منها مسح الوجه باليدين بالتقريب المتقدّم ، بل لا يبعد أظهريتها في ذلك ممّا تقدّم ؛ لقوله : " ثمّ رفعهما ، فمسح وجهه ويديه " . ولا يخفى : أنّه فرق بين هذه الصحيحة التي ندّعي ظهورها في كون المسح بيدين ، وبين صحيحة المرادي ورواية زرارة المتقدّمة حيث منعنا ظهورهما فيه كما مرّ " 3 " ؛ لأنّ الظهور المدّعى في هذه الصحيحة لأجل حكاية الفعل ، كما تقدّم وجهه ، فتدبّر . بل الظاهر منها ومن صحيحة الخزّاز " 4 " ، أنّ ما صنع أبو عبد الله ( عليه السّلام ) موافق لفعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في مقام تعليم عمّار ، وبعد ضمّ ذلك إلى رواية الكاهلي الذي شهد شيخ الطائفة ( رحمه الله ) بوثاقته ؛ لرواية صفوان عنه ، وقيام الإجماع المنقول على تصحيح ما يصحّ عنه ، وهما وإن كانا موردين للمناقشة كما مرّ " 5 " ،
هامش
" 1 " الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية ، المحقّق الخوانساري : 151 / السطر 1 . " 2 " تقدّم في الصفحة 251 . " 3 " تقدّم في الصفحة 270 271 . " 4 " الكافي 3 : 62 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 . " 5 " تقدّم في الصفحة 272 .