تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
لكن يوجبان ظنّاً معتدّاً به ، فإذا ضمّ ذلك إلى مرسلة العيّاشي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وفيها : " ثمّ مسح يديه بجبينيه " " 1 " وإلى رواية فقه الرضا " 2 " وإلى صحيحة زرارة وموثّقته " 3 " الحاكيتين لفعل رسول الله الظاهرتين في مسحه باليدين ، يتمّ المطلوب ؛ وهو تعيّنه في كيفيّة واحدة . والإنصاف : أنّ الراجع إلى الروايات يطمئنّ بأنّ له كيفيّة واحدة ، هي ما قال به المشهور . بل قيام السيرة القطعية المتصلة إلى زمان الأئمّة ، من أقوى الشواهد على كونه بهذه الكيفية المعهودة ، فيتقيّد بها الآية الشريفة ، فلا ينبغي التأمّل فيه .

الجهة الثانية : في عدم اعتبار المسح باليدين دفعة

مقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات كصحيحة المرادي ورواية زرارة المتقدّمتين " 4 " عدم اعتبار المسح بهما دفعة ، فيجوز تدريجاً . وإشعار الروايات الحاكية لفعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) " 5 " أو دلالتها على أنّ عملهم كان بنحو الدفعة ، لا يظهر منها التعيين ؛ للفرق الظاهر بين الإتيان باليدين الظاهر في الدخالة ، وبين الإتيان دفعة ؛ لأنّه لو كان مجزياً باليد الواحدة ، لكان ضمّ اليد الأُخرى إليها بلا وجه ؛ لعدم تعارف ضمّ ما ليس بدخيل إلى ما هو
هامش
" 1 " تفسير العيّاشي 1 : 244 / 144 ، مستدرك الوسائل 2 : 537 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 4 . " 2 " تقدّم متنها في الصفحة 237 ، الهامش 2 . " 3 " تقدّمتا في الصفحة 273 . " 4 " تقدّمتا في الصفحة 270 . " 5 " راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 .