تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مع ثانيهما ، فيوافق إطلاق الآية . ومع تساويهما أو الترجيح الظنّي لأوّلهما ، لا يترك الإطلاق حتّى على الثاني ؛ لعدم ظهورٍ معتدٍّ به ، وعدم كون الظنّ مستنداً إلى اللفظ وظهوره حتّى يكون حجّة . نعم ، ظاهر رواية الكاهلي قال : " سألته عن التيمّم ، فضرب على البساط ، فمسح بهما وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأُخرى " " 1 " هو مسح الوجه باليدين . لكنّها مع ضعفها سنداً " 2 " وإضمارها ، لا تصلح لتقييد الكتاب ، ولا يعلم استناد المشهور إليها ، ومجرّد مطابقة فتواهم لرواية لا يجبر ضعفها . وكون الناقل عنه صفوان بن يحيى وصحّة السند إليه ، غير مفيد ؛ لعدم ثبوت أنّه لا يروي إلَّا عن ثقة وإن قال به الشيخ في محكيّ " العدّة " " 3 " ، والإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه " 4 " على فرض ثبوته لم يتضح إثبات ما راموا منه ، والتفصيل موكول إلى محلَّه " 5 " . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التيمّم ، فضرب بكفّيه الأرض ، ثمّ مسح بهما وجهه ، ثمّ ضرب بشماله الأرض ، فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع : واحدة على ظهرها ، وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثمّ قال : " هذا التيمّم على ما
هامش
" 1 " الكافي 3 : 62 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 . " 2 " رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن الكاهلي . " 3 " عدّة الأُصول 1 : 154 . " 4 " اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 . " 5 " يأتي في الجزء الثالث : 331 .