تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

حكم العاجز عن المباشرة

وكيف كان : لا شبهة في ظهور الأوامر وضعاً أو انصرافاً أو عقلًا مع قطع النظر عن القرائن في لزوم المباشرة ، ومقتضاه سقوط الأمر عند تعذّره ؛ لعدم دليل على تعدّد المطلوب في نفس الأدلَّة الأوّلية ، ولا يستفاد ذلك من الهيئة المتوجّهة إلى المخاطب الباعثة إيّاه نحو المأمور به . نعم ، لا إشكال في المقام في لزوم إيجاده تسبيباً وجعل غيره آلة لإيجاده بلا خلاف ، كما في " الجواهر " " 1 " وعن " المدارك " : " تجب الاستنابة في الأفعال دون النيّة عند علمائنا " " 2 " فيظهر منه تسلَّم الحكم عندهم . مضافاً إلى صحيحة محمّد بن سكين في المجدور الذي غسّلوه فمات ، ففي ذيلها : " ألا يمموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال " " 3 " . وأمّا مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : " يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة " " 4 " فمع كونها في نسخة " الوسائل " بدل " يؤمّم " " يتيمّم " " 5 " يمكن أن يكون مبنيّاً للفاعل ، فإنّ " يمّم " و " تيمّم " بمعنى واحد ، فلا تدلّ على المطلوب .
هامش
" 1 " جواهر الكلام 5 : 178 . " 2 " مدارك الأحكام 2 : 227 . " 3 " الكافي 3 : 68 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 346 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 15 ، الحديث 1 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 185 / 533 ، وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 10 . " 5 " في النسخ الموجودة من الوسائل لدينا أيضاً " يؤمّم " .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 232 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني