عليه الغسل ، فلو كان الحدث قد زال بالتيمّم لما وجب عليه الغسل ؛ لأنّ رؤية الماء لا توجب الغسل . . " " 30 " إلى آخره .
ومراده ب " كافّة الفقهاء " هو فقهاء العامّة ، كما يظهر من تعبيراته عنهم وعنّا في " الخلاف " ولذا استثنى منهم داود وبعض أصحاب مالك ، ولم يستثن السيّدَ منّا المصرّح بأنّه رافع ، فعن " الذكرى " : " قال المرتضى في " شرح الرسالة " : إنّ الجنب إذا تيمّم ، ثمّ أحدث بالأصغر ، ووجد ما يكفيه للوضوء ، توضّأ به ؛ لأنّ حدثه الأوّل قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى " " 4 " انتهى . بل لا يبعد ظهوره من مقنع الصدوق " 5 " أيضاً .
وكيف كان : فالشيخ لم يدعِ الإجماع في هذه المسألة ، ولهذا لم يدعه بعد قوله : " دليلنا كذا " بل جعل الدليل عدم الخلاف في مسألة أُخرى جعلها مبنى المسألة وتمسّك بالوجه العقلي المتقدّم " 1 " .
ولا يبعد ظهوره من منتهى العلَّامة " 2 " أيضاً . نعم ظاهر " التذكرة " ادعاؤه زائداً على الدليل العقلي " 3 " .
وعلى أيّ تقدير : لا يمكن الاتكال على الإجماع . مع قوّة احتمال أن يكون مرادهم أنّ التيمّم لا يرفع الحدث كرفع الماء ؛ بحيث لا يحتاج إلى الغسل عند وجدانه ، وهو مسلَّم .
هامش
" 30 " الخلاف 1 : 144 .
" 4 " ذكرى الشيعة 2 : 283 .
" 5 " المقنع : 25 .
" 1 " تقدّم في الصفحة 224 .
" 2 " منتهى المطلب 1 : 145 / السطر 1 .
" 3 " تذكرة الفقهاء 2 : 214 .