نعم ، لا يبعد ظهور مرسلة " الفقيه " في البناء للمفعول على تأمّل قال : وقال الصادق ( عليه السّلام ) : " المبطون والكسير يؤمّمان ولا يغسّلان " " 1 " وإن كان المظنون فيهما البناء للمفعول ، لكنّه ظنّ خارجي غير حجّة . وكيف كان لا إشكال في أصل الحكم .
كما لا إشكال في أنّ المباشر يباشر صورة العمل ؛ مقتصراً على مقدار يعجز عنه المكلَّف ، ويباشر النيّة نفس المكلَّف ، كما ادّعى " المدارك " .
كما أنّ المعتبر ضرب يدي العاجز مع الإمكان ، فإنّ ضربهما دخيل في ماهية التيمّم جزءً أو شرطاً ، وليس حاله حال الاغتراف للوضوء أو الغسل . ومع عدم إمكان ضرب يديه ينوب عنه الصحيح ؛ بأن يضرب يديه على الأرض ، فيمسح بهما وجه العليل ويديه .
وعن الكاتب : " يضرب الصحيح بيديه ، ثمّ يضرب بهما يدي العليل " " 2 " .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمّم به وسقوط آلية اليد ، لا شبهة في سقوط الثاني ، وضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض ليس ضرباً عليها ؛ ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين سقوط آلية اليد والتيمّم بالحديد مثلًا اختياراً ، لا يحتمل تقديم الثاني ! وضرب اليد على اليد كضربها على الحديد .
وممّا ذكرنا يظهر صحّة قول الشهيد : " إنّه لم نقف على مأخذ قول الكاتب " " 3 " والنظر فيما عن " كشف اللثام " من دعوى ظهور المأخذ " 4 " .
هامش
" 1 " الفقيه 1 : 59 / 217 ، وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 12 .
" 2 " انظر ذكرى الشيعة 2 : 269 .
" 3 " نفس المصدر .
" 4 " كشف اللثام 2 : 480 .