تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ظاهره ، فإنّ الظاهر منه أنّ تلك الأسباب الموجبة للأحداث ، مقتضية للحدث عند وجدان الماء ، مع أنّه مستحيل لو كان الاقتضاء على طبق التكوين . مضافاً إلى أنّه التزام بحدوث حدث جديد ولو بالسبب الأوّل . وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عن ظاهر الكتاب والسنّة القطعية بتلك الوجوه العقلية القابلة للدفع .

الجهة الثانية : دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً

وقد تكرّرت الدعوى في كتب القوم ، كالشيخ والمحقّق والعلَّامة والشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم " 1 " . لكن معروفية الاستدلال بالدليل العقلي المتقدّم بينهم من لدن عصر الشيخ ، تمنع عن كشف دليل شرعيّ تعبّدي ؛ لقرب احتمال كون المستند هو الوجه العقلي لا غير ، كما ربّما يظهر من الشيخ في " الخلاف " عدم الإجماع منّا في هذه المسألة ، فإنّه ادّعى عدم الخلاف في أنّ المتيمّم إذا وجد الماء وجب عليه الغسل ، ومع كون التيمّم رافعاً لم يكن واجباً ، فيظهر منه أنّ مستنده في هذا الحكم ، هو عدم الخلاف في تلك المسألة والوجه العقلي ، قال : " التيمّم لا يرفع الحدث ، وإنّما يستباح به الدخول في الصلاة ، وبه قال كافّة الفقهاء إلَّا داود وبعض أصحاب مالك ، فإنّهم قالوا : يرفع الحدث " 2 " . دليلنا : أنّه لا خلاف في أنّ الجنب إذا تيمّم وصلَّى ثمّ وجد الماء وجب
هامش
" 1 " الخلاف 1 : 144 ، المعتبر 1 : 394 ، منتهى المطلب 1 : 145 / السطر 1 ، ذكرى الشيعة 2 : 282 ، جامع المقاصد 1 : 514 ، مدارك الأحكام 2 : 252 . " 2 " المجموع 2 : 221 .