تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

الأمر الثاني في اعتبار المباشرة

تعتبر في التيمّم المباشرة حال الاختيار ، فلو يمّمه غيره مع قدرته لم يصحّ بلا إشكال . وعن " المنتهى " : " لا خلاف عندنا في أنّه لا بدّ من المباشرة بنفسه " " 1 " . ونفى عنه الريب في محكي " المدارك " " 2 " وهو كذلك ؛ لظهور الأدلَّة فيها ، فإنّ المتبادر من هيئة الأمر هو بعث المأمور لإيجاد المأمور به . والظاهر أنّ ذلك من دلالة اللفظ ، لا حكم العقل كالإلزام الذي قلنا : إنّه خارج عن مفاد الهيئة وإن كان صِرف البعث ، حجّةً عقلائية على لزوم الخروج عن عهدة التكليف ما لم يرد من قِبَل المولى ترخيص في الترك " 3 " . لكن المباشرة مفهومة من ظاهر الهيئة ، لكن لا بمعنى دخول مفهوم اسمي في مفاد الهيئة ، بل بمعنى وضعها لنفس الإغراء المتوجّه إلى الغير بوجه يكون المبعوث خارجاً عنه ، كخروج القيد ودخول التقيّد بوجه ، فتدلّ دلالة لفظية على الإغراء المتوجّه إلى الغير ؛ بحيث لا يكون جزءَ مفادِها . ولا إشكال في أنّ الصدور الحقيقي بلا تأوّل هو المباشري ، دون التسبيبي والنيابي المحتاجَين إلى نحو تأوّل وادعاء .
هامش
" 1 " منتهى المطلب 1 : 148 / السطر 13 14 . " 2 " مدارك الأحكام 2 : 227 . " 3 " مناهج الوصول 1 : 250 256 ، تهذيب الأُصول 1 : 135 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 231 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني