تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ذكر الترتيب مطلقاً " 1 " ، أو ما في بدل الوضوء " 2 " ، فالاستناد إلى الإجماع مع ذلك لا يخلو من توقّف . لكن يمكن الاستدلال عليه بالسيرة العملية في مثل تلك المسألة التي تعمّ بها البلوى ، وتحتاج إليها طائفة من المكلَّفين في صلواتهم ، فلا يبعد الجزم بأنّه كان كذلك من لدن زمن الشارع ، وكان الخلف أخذ من السلف كذلك إلى عصر المعصوم ( عليه السّلام ) . بل لا يبعد جواز الاتكال على الشهرة المحقّقة في هذه المسألة التي يقتضي إطلاق الكتاب والسنّة فيها عدم الترتيب بين الكفّين ، كما يأتي الكلام فيه . وكيف كان : لا ريب في تقدّم الضرب على الأرض على سائر الأجزاء كتاباً وسنّة ، بل هو كالضروري . كما لا إشكال في دلالة النصوص على تقدّم المسح على الجبين على مسح الكفّين ، كموثّقة زرارة الآتية وغيرها . وبمثلها يقيّد إطلاق الكتاب والسنّة ، كبعض الروايات الآتية .

الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلَّة والجواب عنه

إنّما الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلَّة ، فقد استدلّ " 3 " له بموثّقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " أتى عمّار بن ياسر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : يا رسول الله ، إنّي أجنبت الليل ، فلم يكن معي ماء ، قال : كيف صنعت ؟ قال
هامش
" 1 " الهداية ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 49 / السطر 17 . " 2 " الفقيه 1 : 57 / ذيل الحديث 212 . " 3 " رياض المسائل 2 : 325 .