تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الطهورين ، ومعه لا يوبق دينه . وفيه : أنّ الظاهر من قوله : " ولم يجد إلَّا الثلج أو ماءً جامداً " هو عدم وجدان الماء ، لا عدم وجدان الأرض ولا الطين ولا الغبار ، وقوله : " يتيمّم " في مقام الجواب ؛ أي إذا لم يجد ماءً وكان الماء جامداً يتيمّم ، وعدم ذكر ما يتيمّم به لأجل وضوحه بنصّ الكتاب والسنّة ، ولو كان المراد التيمّم بالثلج كان عليه التصريح . مع كونه مخالفاً لما ذكر ، وقد مرّ دلالة ذيلها على عدم جواز تحصيل الاضطرار عمداً والتيمّم بالتراب . وقوله : " لا أرى أن يعود . . " إلى آخره ؛ أي لا يعود إلى أرض لا يجد فيها ماءً للطهارة ، ومجرّد كون التراب أحد الطهورين ، لا يوجب جواز تحصيل الاضطرار ، كما مرّ في أوائل هذه الوجيزة " 1 " . وأمّا التمسّك " 2 " بقاعدة الاحتياط والشغل ، وقوله : " الصلاة لا تترك بحال " " 3 " فهو كما ترى . مع حكومة " لا صلاة إلَّا بطهور " " 4 " على مثل " الصلاة لا تترك بحال " لو سلَّم وروده . مع أنّه لا يوجب طهوريّة ما ليس بطهور ، بل مقتضاه عدم سقوط الصلاة مع فقد الطهور ، لا جعل ما ليس بطهور طهوراً ، وسيأتي تتمّة لذلك في محلَّه إن شاء الله " 5 " .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 14 . " 2 " انظر جواهر الكلام 5 : 149 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 478 / السطر 15 . " 3 " لم نعثر على نصّ بهذا اللفظ ولكن ورد " لا تدع الصلاة على حال " . انظر وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 . " 4 " وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 . " 5 " يأتي في الصفحة 361 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 205 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني