تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أنّ التيمّم به بهذه الكيفيّة متأخّر عن سائر المراتب ، ولو كان مراده الحيلة إلى تحصيل التراب والتيمّم به ، لم يكن وجه لذلك التعليق ؛ فإنّ التيمّم بالتراب جائز كان أصله الوحل أو لا . مع أنّ الظاهر منه أنّ كلامه في مقابل إطلاق الأصحاب في كيفية التيمّم لبيان لزوم النفض ، والظاهر رجوع الضمير في قوله : " ويتيمّم به " إلى الوحل ، لا إلى المنفوض ، تأمّل . وكيف كان فالمتبع هو إطلاق الأدلَّة . ثمّ إنّ في لزوم تلك الحيلة أو مثلها لتحصيل التراب ، كلاماً ربّما يأتي في ذيل مسألة جواز التيمّم في سعة الوقت .

تتميم في حكم التيمّم بالثلج

الظاهر انحصار ما يتيمّم به ولو اضطراراً بما ذكر ، ومع فقده يكون فاقد الطهورين . وحُكي عن ظاهر السيّد وابن جنيد وسلَّار التيمّم بالثلج " 1 " ، واستدلّ عليه " 2 " بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل أجنب في سفر ، ولم يجد إلَّا الثلج أو ماءً جامداً ، قال : " هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه " " 3 " . بدعوى : أنّ الظاهر منها عدم وجدان شيء ممّا يتيمّم به اختياراً واضطراراً ، فيكون الظاهر من قوله : " يتيمّم " أنّه يتيمّم بالثلج . ويشهد له قوله : " ولا أرى أن يعود . . " إلى آخره ، فإنّ التراب أحد
هامش
" 1 " انظر المعتبر 1 : 377 378 ، المراسم : 53 . " 2 " انظر جواهر الكلام 5 : 149 150 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 478 / السطر 15 . " 3 " الكافي 3 : 67 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 355 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 9 .