الأمر السادس في اشتراط طهارة ما يتيمّم به
يشترط في الأرض الطهارة ، فلا يصحّ التيمّم بالتراب النجس إجماعاً ، كما عن " الغنية " و " التذكرة " و " جامع المقاصد " و " شرح الجعفرية " " 1 " وعن " المنتهى " نفي الخلاف عنه " 2 " ، وعن " المدارك " نسبته إلى الأصحاب " 3 " ، وهو حجّة .
ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( صَعِيداً طَيِّباً ) * " 4 " بناءً على كونه بمعنى الطاهر ، كما عن ابن عبّاس " 5 " ، بل عن " جامع المقاصد " نسبته إلى المفسِّرين " 6 " . ولا يبعد دعوى ظهوره فيه عرفاً بعد عدم كون المراد منه المُستَلَذّ الذي قيل : " إنّه معناه الحقيقي " " 7 " بمناسبة الحكم والموضوع ، وبكونه على الظاهر مساوقاً للنظيف عرفاً الذي جعل مقابل القذر في بعض الروايات " 8 " ، أو يكون المراد منه مطلق النظيف ، خرج منه النجس إجماعاً ، وبقي ما هو المقابل للقذر .
هامش
" 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 529 / السطر 5 ، غنية النزوع 1 : 51 ، تذكرة الفقهاء 2 : 177 ، جامع المقاصد 1 : 479 .
" 2 " منتهى المطلب 1 : 144 / السطر 30 .
" 3 " مدارك الأحكام 2 : 204 .
" 4 " النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
" 5 " انظر نهاية الإحكام 1 : 198 ، تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 71 / السطر 26 .
" 6 " جامع المقاصد 1 : 479 .
" 7 " مجمع البحرين 2 : 111 .
" 8 " وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .