الأمر الرابع في جواز التيمّم بالجصّ والنورة
يجوز التيمّم بالجصّ والنورة قبل احتراقهما ، كما عن المشهور " 1 " ؛ لصدق عنوان " الأرض " عليهما . ولا مضايقة في صدق " المعدن " عليهما ؛ لما عرفت " 2 " من عدم دليل على اعتبار عدم المعدنية ، بل المناط عدم الخروج عن مسمّى " الأرض " فالمانع إن يدّعِ الخروج عن مسمّاها ، فهو محجوج بالعرف واللغة ، وإن يدّعِ معدنيّتهما ، فهو محجوج بأنّ المعدنية غير مضرّة .
وأمّا التفصيل بين حال الاختيار والاضطرار فلا وجه له ؛ لأنّهما لو خرجا عن صدق " الأرض " فلا يصحّ التيمّم بهما مطلقاً ، وإلَّا فيصحّ كذلك ، ولا دليل على التفصيل فيهما ، كما في مثل الطين والغبار .
نعم ، قد ذكرنا سابقاً : أنّ صحيحة رِفاعة تشعر بالتفصيل بين التراب وغيره ، لكن قد عرفت : أنّ الأظهر كونها في مقام بيان الترتيب بين اليابس والجافّ والأجفّ " 3 " .
وكذا يجوز التيمّم بهما بعد احتراقهما ؛ لصدق عنوان " الأرض " وعدم الخروج عن مسمّاها بمجرّد الطبخ ، ومع الشكّ يرجع إلى الاستصحاب الحكمي لا الموضوعي ، كما مرّ " 4 " .
هامش
" 1 " كفاية الأحكام : 8 / السطر 25 ، جواهر الكلام 5 : 132 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 472 / السطر 22 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 170 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 163 164 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 174 .