الجواز ، فلا بدّ من الالتزام بأنّه إذا لم يخرج الشيء من الأرض لا يجوز التيمّم به ولو صدق عليه مسمّاها ، وهو كما ترى ؛ ضرورة صحّة التيمّم بالتراب كتاباً وسنّةً وإجماعاً ولو كان أصله غير الأرض .
ولو قيل : إنّ الخروج من غير الأرض أو عدم الخروج منها ، علَّة في صورة خروج صورته منها .
يقال : إنّ تبديل الصورة الأرضية بغيرها علَّة حسب الفرض ، فعليّة عدم الخروج من مادّة الأرض غير معقول ، وجعلها لغوٌ لو كانت مجعولة .
مضافاً إلى أنّ التعليل في الروايات بعدم الخروج من الأرض مع أنّ الرماد خارج عن مسمّاها ، ولا تصدق " الأرض " عليه يدلّ على أنّ ما هو العلَّة هو عدم الخروج من الأرض ، لا عدم صدق " الأرض " عليه ، وإلَّا لكان الأولى بل المتعيّن التعليل به ؛ بأن يقال : " إنّه ليس من الأرض " فترك التعليل بالصفة النفسية ، والتعليل بأصله ومادّته ، دليل على عدم علَّية الخروج عن مسمّاها له .
فلو كانت الروايات حجّة معتبرة ، لكان اللازم الالتزام بعدم مانعية تبدّل صورة الأرض ، بل الاعتبار بالأصل والمادّة ، لا بالصورة ؛ لإمكان أن يقال بحكومة تلك الروايات على الآية الكريمة والروايات الدالَّة على لزوم التيمّم بالأرض ، تأمّل . لكنّها روايات ضعيفة سنداً ، شاذّة معرض عنها غير معوّل عليها .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 173
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٣